التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - الثاني خيار الحيوان
الثاني: خيار الحيوان
من اشترى حيواناً (٤)، ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيّام من حين العقد. وفي ثبوته للبائع- أيضاً- إذا كان الثمن حيواناً إشكال (٥)، بل عدمه لايخلو من قوّة.
(مسألة ١): لو تصرّف المشتري في الحيوان تصرّفاً يدلّ على الرضا (٦) دلالة
الثاني: خيار الحيوان:
(٤) أمّا كونه للمشتري؛ فلعدم الخلاف في ثبوته له، وللإجماع المدّعى[١]، ولصحاح كثيرة:
منها: صحيح عليّ بن أسباط عن الرضا عليه السلام: ما الشرط في الحيوان؟ قال عليه السلام: «ثلاثة أيّام للمشتري»[٢].
ولصحيح الحلبي: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري»[٣].
وأمّا الحيوان، فالظاهر عمومه لكلّ حيوان يقصد إبقائه وحياته من الأنعام وغيرها حتّى دود القزّ والجراد والسمك والعَلق وغيره، لصحيح الحلبي: «في الحيوان كلّه الشرط ثلاثة أيّام»[٤].
(٥) لأنّ ما يدلّ من الأخبار على ثبوته للطرفين فيما إذا كان المبيع فقط حيواناً، أو ثبوته لمن انتقل إليه الحيوان بائعاً كان أو مشترياً، لا يقاوم ما ذكرناه وإن كانت صحاحاً، فراجع المفصّلات.
(٦) لعدّة أخبار: منها: صحيح ابن رئاب: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام، فذلك رضا منه فلا شرط له»[٥]
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٢١٩؛ الدروس الشرعية ٣: ٢٧٢؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٧٣؛ جواهر الكلام ٢٢: ٢٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ١ و ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.