التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - القول في شروط العوضين
الرغبات؛ وذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة. ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة فيما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره، وفي غير ذلك إشكال، بل عدم الجواز قريب.
الرابع: كون العوضين (٩) ملكاً طلقاً، فلايجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها، والسُّمُوك والوحوش قبل اصطيادها، والموات من الأراضي قبل إحيائها.
نعم إذا استنبط بئراً في أرض مباحة، أو حفر نهراً وأجرى فيه الماء المباح كالشطّ ونحوه، ملك ماءهما، فله- حينئذٍ- بيعه. وكذا لايجوز بيع الرهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته، ولو باع الراهن ثمّ افتكّ فالظاهر الصحّة من غير حاجة إلى الإجازة، وكذا لايجوز بيع الوقف إلّافي بعض الموارد.
(مسألة ٥): يجوز بيع الوقف في مواضع:
والجهل بكونه نقداً أو نسيئةً أو كونه نقداً أو سلفاً، والجهل بمحلّ تحويل الجنسين إذا كان له مؤونة ونحوها، وغير ذلك ممّا تورث الخطر والنزاع في أمرهما، كلّها من مصاديق الغرر. وقد اشتهر أنّه صلى الله عليه و آله نهى عن بيع الغرر، والخبر مخصّص للعمومات، فلابدّ من إحراز عدمها.
(٩) هذا الشرط ينحلّ إلى شرطين: أحدهما: كونهما ملكين للبائع والمشتري.
والثاني: كونهما طلقين.
ويتفرّع على الأوّل: ما ذكره من عدم جواز بيع المباحات التي لم تدخل في ملك إنسان بالإحياء، كالأرض والحيازة كسائر ما يؤخذ منها. وعلى الثاني: بطلان البيع فيما ليس طلقاً، كبيع الراهن الرهن، والناذر ما نذره صدقة مثلًا، والمشتري للعين إذا كان للبائع خيار، والعين التي قد حلف صاحبها عدم بيعها، وبيع الهدي لمن عيّنه للذبح والورثة لعين الموصى بها للغير قبل اطّلاعه، والمشتري للعين مع حقّ الشفعة للغير والغنيمة قبل القسمة وغيرها.