التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - القول في شروط العوضين
أي: في الوثاقة والأمانة.
القول في شروط العوضين
وهي امور:
الأوّل: يشترط في المبيع (١) أن يكون عيناً على الأحوط، متموّلًا؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّيّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره، فلايجوز- على الأحوط- أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً، وإن كان الجواز- خصوصاً في الحقوق- لايخلو من قوّة. وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال، كحقّي التحجير والاختصاص، وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل- كحقّي الخيار والشفعة- إشكال.
القول في شروط العوضين
(١) كالواحد من المبيع والمثمن، إمّا أن يكون عيناً خارجيّاً، أو عيناً كليّاً في ذمّة البائع أو المشتري، أو كليّاً في ذمّة غيرهما، أو منفعةً كسكنى الدار وركوب الدابّة، أو عملًا مثل الكتابة والخياطة، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص، أو حقّاً قابلًا للإسقاط كحقّ القذف والخيار والشفعة.
والظاهر جواز جعل الجميع مبيعاً غير الأخير، فيقول البائع: بعتك الدار، أو بعتك مَنّاً من حنطة في ذمّتي، أو بعتك الحنطة التي لي على زيد، أو بعتك منفعة الدار سنة وركوب الدابّة شهراً، أو بعتك حقّ تحجيري للأرض الفلانية؛ وذلك لصدق البيع والتجارة عن تراض على الجميع. فتشمله عمومات البيع والتجارة، وفي صدقهما على قوله: بعتك حقّ القذف، أو حقّ الخيار والشفعة إشكال.
وأمّا جعلها ثمناً، فالظاهر جواز الجميع حتّى الحقّ القابل للإسقاط، كحقّ الخيار والشفعة، فيقول البائع: بعتك الكتاب على أن تسقط حقّ الشفعة من هذا الملك. فيقول المشتري: قبلت وأسقطْ حقّي.