التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - القول في شرائط الجماعة
القول في شرائط الجماعة
وهي- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
الأوّل: أن لايكون بين المأموم والإمام، أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر- ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام- حائل يمنع (١) المشاهدة. هذا إذا كان المأموم رجلًا. وأمّا المرأة: فإن اقتدت بالرجل فلابأس بالحائل (٢) بينها وبينه، ولابينها وبين الرجال المأمومين. وأمّا بينها وبين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها، وكذا بينها وبين الإمام إذا كان امرأة- على فرض المشروعيّة- فمحلّ إشكال (٣).
الثاني: أن لايكون موقف الإمام أعلى من موقف (٤) المأمومين إلّايسيراً،
القول في شرائط الجماعة
(١) لدعوى جماعة[١] عليه الإجماع، ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترةٌ أو جدارٌ فليست تلك لهم بصلاة»[٢].
(٢) بلا خلاف[٣] فيه موجود؛ لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال عليه السلام: «نعم، إن كان الإمام أسفل منهنّ»، قلت: فإن كان بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً؟ فقال عليه السلام: «لا بأس»[٤].
والظاهر أنّه لا فرق بين الإمام وبين الواسطة من الرجال المأمومين.
(٣) لكون دليل الجواز- وهو موثّق عمّار الماضي- وارداً في الرجل، وإن أمكن دعوى إلغاء خصوصيّة الذكوريّة، وعليه فلو شكّ في الجواز فأصالة عدم انعقاد الجماعة مُحكّمةٌ.
(٤) على المشهور[٥]؛ لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يصلّي بقوم وهم في
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٢٥٦؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٦؛ مستند الشيعة ٨: ٥٥؛ جواهر الكلام ١٣: ١٥٤ ..
[٢]. الكافي ٣: ٣٨٥/ ٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥٦؛ مستند الشيعة ٨: ٦٢؛ جواهر الكلام ١٣: ١٦٤- ١٦٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٠، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٦٦؛ مستند الشيعة ٨: ٦٣؛ جواهر الكلام ١٣: ١٦٥ ..