التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - الأدلة
في جواز بيع (٦) ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة؛ ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة، كشعرها وصوفها، بل ولبنها إن قلنا بطهارته، وفي جواز بيع الميتة الطاهرة- كالسمك ونحوه- إذا كانت له منفعة ولو من دهنه، إشكال لايترك الاحتياط.
(مسألة ٤): لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة. وأمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل، وأمّا غيره ففيه إشكال، لايبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة.
(مسألة ٥): لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير، وكذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار، كالدُّهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن، والصبغ والطين المتنجّسين، والصابون ونحو ذلك. وأمّا ما لايقبل التطهير، وكان جواز الانتفاع به متوقّفاً على طهارته- كالسكنجبين النجس ونحوه- فلايجوز بيعه والمعاوضة عليه.
(مسألة ٦): لابأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي؛ مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات، ومع استهلاكها فيه- كما هو الغالب، بل المتعارف- جاز استعماله وينتفع به. وأمّا المشتمل على الخمر فلايجوز بيعه، (٧) لعدم قابليّته للتطهير، وعدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار- الذي هو المدار- لا الجواز عند الاضطرار.
الباب السابع والثلاثون من أبواب ما يكتسب به من «الوسائل»، فراجع.
(٦) لعلّه لإطلاق الأخبار الشاملة للميتة الطاهرة والنجسة، لكن الظاهر انصرافها إلى النجسة، مع أنّ المقتضي للبيع فيها موجود والمانع مفقود بعد القول بالانصراف[١].
(٧) لعدم ماليّته بعد ورود النهي عن الانتفاع به؛ ولقوله عليه السلام في رواية «التحف»: «لأنّ ذلك محرّم أكله وشربه ولبسه وإمساكه ... إلى آخره».
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٧: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٨، الحديث ٣ و ٤ ..