التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
صلاته.
(مسألة ٨): لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لاتجب عليه القراءة (٢٨)، بل لو كان في أثناء القراءة تكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها، وإن كان الأحوط استئنافها بقصد القُربة والرجاء، خصوصاً في الصورة الثانية.
(مسألة ٩): لو نوى الانفراد في الأثناء لايجوز له العود (٢٩) إلى الائتمام على الأحوط.
(مسألة ١٠): لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه ولو بعد الذكر، أو أدركه قبله ولم يدخل في الصلاة إلى أن ركع، جاز له الدخول معه، وتحسب له ركعة (٣٠). وهو منتهى ما يُدرك به الركعة في ابتداء الجماعة، فإدراك الركعة في ابتداء
(٢٨) هذا مبنيّ على وجود إطلاق في المقام، فله أن يجعل صلاته مع الجماعة مطلقاً كلّاً أو بعضاً، ويرتّب آثار الجماعة على ما قصده جماعةً وآثار الانفراد على ما لم يقصده. وما روي[١] من أنّ الإمام ضامنٌ لقراءة المأموم فموضوعه أيضاً تحقّق الجماعة.
(٢٩) لعلّه لعدم الدليل على الجواز في الفرض حتّى بناءاً على وجود الإطلاق؛ لقوّة انصرافه عنه.
(٣٠) على المشهور[٢] شهرةً عظيمة؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح سليمان عن الصادق عليه السلام: في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه: «فقد أدرك الركعة»[٣].
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٨: ٤٢٩؛ مستند الشيعة ٦: ٩٢؛ جواهر الكلام ١٣: ١٤٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٥، الحديث ١ ..