التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
الاتّخاذ في القيمة أو نقصه، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا.
الثالث: الحول، ويُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع (١٣)، فلو نقص عنه في أثنائه، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره، أو بالسبك ولو بقصد الفرار، لم تجب فيه زكاة (١٤) وإن استحبّت في هذه الصورة، بل هو الأحوط. نعم لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط (١٥).
(مسألة ١): يُضمّ الدراهم (١٦) والدنانير بعضها إلى بعض- بالنسبة إلى تحقّق النصاب- وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة،
(١٣) بلا إشكال، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام: «كلّ ما لم يحل عليه الحول، فليس عليك فيه زكاة»[٢].
وصحيح زرارة- في زكاة الأقلّ من مائتي درهم- عن الباقر عليه السلام: «لا، حتّى يحول عليه الحول؛ وهي مائتا درهم»[٣].
(١٤) لعدم تحقّق موضوع الزكاة ولو كان من ناحيته، ولا دليل على وجوب حفظ الموضوع وحكمه المترتّب عليه موقوف على تحقّقه، فلا يمكن حافظاً له إلّاعلى وجه دائر، والاحتياط للخروج عن خلاف المخالف.
(١٥) للاستصحاب أو للاشتغال.
(١٦) أي: أصناف الدراهم المختلفة بعضها إلى بعض، وكذلك أصناف الدنانير؛ فإنّ الجميع فضّة مسكوكة أو ذهب كذلك.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ١١٨؛ مفتاح الكرامة ١١: ١٧٥- ١٧٦؛ جواهر الكلام ١٥: ١٨٢- ١٨٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٦، الحديث ١ ..