التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة (٢٠). وإن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته وجماعته (٢١)؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد. والأحوط الإتمام والإعادة في الصورة الاولى (٢٢) إن خالفت صلاة المنفرد.
(مسألة ٦): لايجوز للمنفرد (٢٣) العدول إلى الائتمام في الأثناء على الأحوط.
(مسألة ٧): الظاهر جواز العدول (٢٤) من الائتمام إلى الانفراد- ولو اختياراً- في
(٢٠) لعلّه لنسبة البطلان إلى المشهور[١]؛ لتوهّم كون صلاة الفرادى والجماعة حقيقتين متبائنتين، فإذا قصد إحداهما لم يمتثل الاخرى، لكن التوهّم غير صحيح.
(٢١) لتحقّق نيّة الايتمام بالحاضر مع إحراز عدالته. وكون نيّته في الصورة الاولى تبعيّةً ناشئةً عن تخيّل كونه زيداً غير قادح، والفرض أنّه لم يقصد زيداً بعنوان وحدة المطلوب بحيث لو لم يكن حاضراً لم يأتمّ به.
(٢٢) لأنّ زيداً الذي قد نواه بالأصالة ليس بموجود، والحاضر الذي نواه بالتبع مقيّد بكونه زيداً، والمقيّد ينتفي بانتفاء قيده، وقد عرفت ما فيه.
(٢٣) للشكّ في انعقاد الجماعة وترتّب أحكامها، والأصل عدمه كما عرفت.
(٢٤) على المشهور[٢]؛ لوجوه:
منها: دعوى[٣] الإجماع عليه.
منها: دعوى[٤] وظهور أدلّة مشروعيّة الجماعة في استحبابها ابتداءاً واستدامةً.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٧٩؛ مستند الشيعة ٨: ٢٢؛ جواهر الكلام ١٣: ٢٣٤- ٢٣٥؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٨٣ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٨٧؛ مستند الشيعة ٨: ١٦٢؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٤ ..
[٣]. نفس المصدر السابق ..
[٤]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٢٧١؛ مدارك الأحكام ٤: ٣٧٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٥ ..