التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
المعادة- بناء على المشروعيّة- نيّةُ الإمام الجماعةَ (١٢) والإمامةَ؛ وإن توقّف (١٣) حصول الثواب في حقّه عليها. وأمّا المأموم فلابدّ له من نيّة (١٤) الاقتداء، فلو لم ينوِهِ
(١٢) ادُّعي عليه الإجماع[١]، وأنّه صحيح عند علمائنا[٢]، وهذا هو العمدة في الباب ولولاه لأمكن الإشكال؛ إذ لا إطلاق في باب الجماعة يُتمسّك به عند الشكّ في الانعقاد.
وأمّا الأقسام الثلاثة فهل يشترط فيها أن ينوي الجماعة أو يكفي علمه بتحقّقها بنيّة المأمومين؟ الظاهر أنّه لا يستفاد من الأدلّة أزيد من الثاني.
(١٣) قيل[٣]: لأنّ الثواب من آثار الطاعة وهي متوقّفة على القصد.
لكنّ الظاهر عدم التوقّف؛ لأنّ إقامة الصلاة القابلة للحوق المأموم كافٍ في ترتّب الثواب كسائر ما يكتب اللَّه له من آثاره ونتائج أعماله مع غفلته عنها.
(١٤) ليعلمْ أنّ الجماعة أمرٌ قصديّ وارتباط اعتباري خاصّ يتحقّق بين صلاة المأموم والإمام ويترتّب عليه آثار، وكلّما شكّ في تحقّقه فالأصل عدمه، ولا عموم ولا إطلاق في الباب يتمسّك بهما عند الشكّ. والظاهر أنّه لا يتحقّق إلّابنيّة المأموم؛ للإجماع المدّعى من جماعة[٤]، ولأنّه المستفاد من نسبة الايتمام إلى المأموم في نصوص كثيرة كقوله صلى الله عليه و آله: «صلّ خلف العادل ولا تصلّ خلف الناصب»[٥].
وقوله صلى الله عليه و آله في النبويّ المشهور: «إنّما جعل الإمام إماماً ليُؤتمّ به»[٦]، أي: ليتحقّق إمامته بايتمام المأموم.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٧٤؛ مستند الشيعة ٨: ٢٢؛ جواهر الكلام ١٣: ٣٤٥ ..
[٢]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٢٦٥ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٣٤٥؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٧٩ ..
[٤]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٧٤؛ مستند الشيعة ٨: ٢٠؛ جواهر الكلام ١٣: ٢٣٠ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٦]. انظر: الأمالي للصدوق: ٤٠٠/ ٥١٦؛ عوالي اللآلي ٢: ٢٢٥/ ٤٢؛ كنز العمّال ٧: ٦٠٣/ ٢٠٤٦٥ ..