التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - القول في الحول
أو خمس من الإبل فولدت أربعاً. وأمّا لو كان نِصاباً مستقلًاّ، كما لو ملك في أوّل السنة خمساً من الإبل، وبعد ستة أشهر ستّاً وعشرين، أو مكمّلًا لنصاب آخر؛ بأن كان بمقدار لو انضمّ إلى الأصل- بعد إخراج الفريضة (١١)- خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر، كما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشراً، أو ثلاثون منه أحد عشر، ومنه ما إذا ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر- مثلًا- خمساً، فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة وليست مستقلّة، فالخمس نصاب، والعشر نصاب واحد (١٢) آخر، لا نصابان، وخمس عشرة نصاب واحد فيه ثلاث شياه، ففي الأوّل يعتبر لكلّ من القديم والجديد حول بانفراده (١٣)، ففي المثال المتقدّم يجب عليه
تسعة آبال، فإنّه ينقص من شاة الزكاة خمسها على الأوّل وتسعها على الثاني.
(١١) التقييد بذلك لأنّه لولاه لم يكن الملك الجديد مكمّلًا للنصاب الآخر، فيرجع إلى القسم الأوّل كما إذا ولدت ثلاثون من البقر عشرة، كان المجموع بعد حول الأوّل تسعة وثلاثين بقرة، وهذا أيضاً مبنيّ على كون متعلّق الزكاة خصوص مقدار النصاب.
(١٢) لظهور قوله في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «فإذا كانت عشراً ففيها شاتان، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ... إلى آخره»[١] في كون كلّ واحد من الخمسة، والعشرة، والخمسة عشر، والعشرون نصاباً واحداً.
ونظيره الحديث الثاني والثالث والرابع من الباب[٢]، وبه صرّح الماتن في المسألة الثانية من النصاب.
(١٣) لشمول إطلاق ما دلّ على أنّ في الخمس من الإبل شاة للأوّل، وما دلّ على أنّ في الستّة والعشرون إبلًا بنت مخاض للثاني في المثال ونظائره، فعند انتهاء عام
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١٠٩ و ١١٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢ ..