التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
سادسها: بلوغ النِّصاب (١٩)، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٢): لو شكّ في البلوغ حين التعلّق، أو في التعلّق حين البلوغ، لم يجب الإخراج (٢٠)، وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه
وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «لا صدقة على الدّين»[١].
وخبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه، هل عليه زكاة؟ قال عليه السلام: «لا حتّى يقبضه ويحول عليه الحول»[٢].
وأمّا ما دلّ على تعلّق الزكاة به، كصحيح الكناني- فيمن لا يزال ماله ديناً- عن الصادق عليه السلام، قال: «يزكّيه»[٣].
وخبر عبد العزيز عن الصادق عليه السلام: «كلّ دَين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته»[٤] وغيرهما، فهو وإن كان أخصّ ومقتضى القاعدة تقييد الأوّل به، فيكون موضوع عدم التعلّق هو الدين الذي لا يتمكّن من أخذه، إلّاأنّ مفاد هذا الجمع إلغاء خصوصيّة الدين، وهو خلاف ظاهر الأدلّة، فالصواب حمل الثاني على الاستحباب.
(١٩) عدّه هنا من شرائط من تجب عليه الزكاة، لكنّه ليس منها، ولذا قد عدّه من شرائط كلّ واحد ممّا تجب فيه الزكاة.
(٢٠) فإنّ موضوع الوجوب، هو صدق اسم العناوين الأربعة حال بلوغ المالك، وأصالة عدم البلوغ حاله لا يثبت ذلك لو لم يثبت عدمه، كما أنّ أصالة تأخّر الصدق عن البلوغ لا يثبت وجوده إلّابالملازمة بين ذلك وبين تحقّقه حال البلوغ، وهو أصل مثبت، ونظيره الشكّ في العقل.
[١]. وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ٩٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٩: ٩٧، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٥ ..