التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
بل وصلاة الاحتياط والطواف وبالعكس. وكذا لايجوز الاقتداء في كلّ من الخمس (مسألة ٢): أقلّ عدد تنعقد به الجماعة- في غير الجمعة والعيدين- اثنان أحدهما (١١) الإمام؛ سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة، بل أو صبيّاً مميّزاً على الأقوى.
(مسألة ٣): لايعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع
سيجيء. وما يظنّ شموله من المطلقات فهو مسوق لبيان حكم آخر.
لكن قد عرفت أنّ مفاد صحيح زرارة وفضيل الماضي[١] في أوّل الباب هو أنّ الاجتماع سنّةٌ في جميع الصلوات فيشمل المقام.
وأمّا في الاحتياط، فلأجل أنّه صلاة مشكوك فيها مردّدة بين الفريضة والنافلة.
نعم، الجواز غير بعيد فيما إذا اتّحد شكّ الإمام والمأموم واتّحدت صلاتهما.
(١١) للإجماع المدّعى[٢]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: قلت: الرجلان يكونان جماعةً؟ قال عليه السلام: «نعم ويقوم الرجل عن يمين الإمام»[٣].
ولخبر الصيقل عن الصادق عليه السلام: كم أقلّ ما تكون الجماعة؟ قال عليه السلام: «رجلٌ وامرأة»[٤].
وخبر أبي البختري عن الصادق عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام قال: الصبيّ عن يمين الرّجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعةً»[٥].
وأمّا الجمعة والعيدان، فقد عرفت في صلاة الجمعة اشتراط حضور خمسة أو سبعة في صحّة جماعتهما.
[١]. تقدّم في الصفحة ٥٧٦ تحت الرقم( ٢) ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥؛ مستند الشيعة ٨: ١٩؛ جواهر الكلام ١٣: ١٥٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٨ ..