التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
اعتبر فيه، وحال التعلّق في غيره، فلو عرض الجنون (٧) فيما يعتبر فيه الحول يقطعه، بخلاف النوم (٨)، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى. نعم إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال (٩).
ثالثها: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه.
رابعها: الملك (١٠)، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما، ولا في
يعمل به من النقود والغلّات والمواشي فلا زكاة عليه، ويؤيّده مفهوم الحديث الثاني، وتقريب شرطيّة الحول فيه أنّه يشترط مضيّ الحول على مال العاقل.
(٧) إذ لم يصدق- حينئذٍ- حلول الحول على مال العاقل، بل قد حلّ مقدار منه على مال المجنون، فاللازم تجديده بعد زوال الجنون، وكذا لا يصدق تعلّق الزكاة على ما أدرك في ملك العاقل.
(٨) لشمول إطلاقات الأدلّة لأموالهم وعدم دليل على التقييد، بل لا يمكن شرطيّة عدم الأوّل عقلًا.
(٩) من صدق مضيّ الحول على مال العاقل عند العرف؛ لمسامحتهم في ذلك.
ومن أنّ لزوم اتّباع نظرهم في ترتّب الحكم إنّما هو فيما لا يلتفتون إلى الأمر، كحسبان زوال الدم وبقاء اللون بعد الغسل، دون ما يعلمون ويسامحون، كما في صدق ثمانية فراسخ على ما ينقص عنها بقليل، وفي صدق أرطال الكرّ وفيما نحن فيه.
(١٠) فلا تتعلّق الزكاة على أحد فيما ليس بملك أصلًا كالمباحات، ولا يتوجّه الخطاب بالإخراج على أحد فيما ليس بملك له وإن تعلّقت به، فأصل الملكيّة شرط لأصل تعلّق الزكاة، وانتسابها إلى أحد شرط لوجوبها عليه.
أمّا الدليل على الأوّل: فالأصل مع انصراف إطلاقات الوجوب عنه، بل هو من القطعيّات.