التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
النوافل الأصليّة؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه، عدا صلاة الاستسقاء (٦). وقد مرّ: أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى، ولابأس بالجماعة رجاءً.
(مسألة ١): لايشترط في (٧) صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفيّة، فيأتمّ مصلّي اليوميّة- أيّ صلاة كانت- بمصلّيها كذلك؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أو الأداء والقضاء. وكذا مصلّي الآية (٨) بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان. نعم لايجوز اقتداء (٩) مصلّي اليومية بمصلّي العيدين والآيات والأموات، بعضها ببعض.
بل مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف وكذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال (١٠).
الحديث السابع. وحيث إنّه ظاهر في التطوّع بالذات فلا تشرع وإن وجب بالعرض.
(٦) كما مرّ تحت عنوانها، كما مرّ[١] حكم العيدين أيضاً.
(٧) بلا خلافٍ فيه موجود، بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع؛ لصحيح حمّاد عن الصادق عليه السلام: عن رجلٍ يؤمّ بقومٍ فيُصلّي العصر وهي لهم الظهر، فقال عليه السلام: «أجزأت عنه وأجزأت عنهم»[٣].
وصحيح ابن مسلم- في المسافر- عن الباقر عليه السلام: «وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر»[٤].
(٨) كما مرّ[٥] في المسألة الثانية عشرة من صلاة الآيات.
(٩) كلّ ما ذكر لعدم إطلاق أو عموم في الباب يدلّ على الصحّة في موارد اختلاف صلاتي الإمام والمأموم لو قلنا بوجوده في صورة الاتّفاق مع الشكّ.
(١٠) أمّا في الطواف، فقد يدّعى[٦] عدم الدليل عليه، فالأصل يقتضي عدمه كما
[١]. تقدّم في الصفحة ٤٦٨ ..
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ٤٢٤؛ تذكرة الفقهاء ٤: ٢٧٢؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٩٦؛ جواهر الكلام ١٣: ٢٤٠- ٢٤٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٣، الحديث ٦ ..
[٥]. تقدّم في الصفحة ٣٧١ ..
[٦]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٢٤٣؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٧٦ ..