التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ٨): يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص: الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر (٤٥) عليهما الصوم، ومن به داء العطاش (٤٦)؛ سواء لم يقدر (٤٧) على الصبر أو تعسّر عليه، والحامل المقرب (٤٨) التي يضرّ الصوم بها أو بولدها، والمرضعة القليلة
والثالث والرابع وغيرها، فهي قرينة على حمل الطائفة الاولى على الكراهة كما عرفت.
(٤٥) أمّا في التعذّر؛ فللإجماع[١]، ولحكم العقل، ولقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا[٢] أي: أقدرها عليه، ولقوله صلى الله عليه و آله: «رُفع عن امّتي ... ما لا يطيقون»[٣] وغيرها.
وأمّا في التعسّر؛ فلقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٤]، وقوله تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ[٥]، وقوله تعالى: وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ[٦]، ولعدّة نصوص ستأتي في كفّارتهما.
(٤٦) لما ادُّعي عليه الإجماع[٧]؛ ولصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «الشيخ الكبير والذي به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان»[٨] ونحوه صحيحه الآخر[٩] ومرسل ابن بكير[١٠].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٦: ٢١٣؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٧٨؛ جواهر الكلام ١٧: ١٤٤ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٨٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١ ..
[٤]. الحجّ( ٢٢): ٧٨ ..
[٥]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٦]. البقرة( ٢): ١٨٥ ..
[٧]. انظر: تذكرة الفقهاء ٦: ٢١٦؛ رياض المسائل ٥: ٤٨٨؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٨٥؛ جواهر الكلام ١٧: ١٤٤ ..
[٨]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٩]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٢١٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[١٠]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٦ ..