التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ومن شرائط الصحّة: أن لايكون مسافراً (١٤) سفراً يوجب قصر الصلاة، فلايصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى. نعم استثني ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيام بدل الهدي (١٥).
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وملاك وجوب الصوم غير باقٍ عند تعارضه مع ملاك حفظ النفس، وعلى فرض البقاء غير مؤثّر في تحقّق التكليف بالصوم بل ربّما يجعله مبغوضاً.
(١٤) أمّا في شهر رمضان؛ فلعدم الخلاف[١] فيه لقوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢].
ولعدّة من النصوص[٣]: كخبر ابن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام: «الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر»[٤].
وصحيح صفوان عن الكاظم عليه السلام: «ليس من البرّ الصيام في السفر»[٥].
وأمّا في غيره، فلعدّةٍ من النصوص أيضاً:
منها: موثّق سماعة: «لا صيام في السفر»[٦]، وموثّقه الآخر في السؤال عن صوم النذر، عن الصادق عليه السلام: «فليفطر، لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر، فريضةً كان أو غيره، والصوم في السفر معصية»[٧].
(١٥) أي على من لا يقدر على الهَدي في حجّ التمتّع، بلا خلاف فيه؛ لقوله تعالى:
[١]. انظر: الخلاف ٢: ٢٠١/ مسألة ٥٣؛ تذكرة الفقهاء ٦: ١٠٥؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٤٦؛ جواهر الكلام ١٦: ٣٣٢ ..
[٢]. البقرة( ٢): ١٨٤ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٢: ٢٧٤/ مسألة ٤٧؛ تذكرة الفقهاء ٨: ٢٦٨؛ مستند الشيعة ١٢: ٣٤٣؛ جواهر الكلام ١٩: ١٦٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١٧٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ١٧٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٨ ..