التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
آيات الكفّارة في التعدّد. ولعدّة نصوص:
مرّات، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد، بل لابدّ من ستّين نَفساً. ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع (٣٦) لكلّ واحد مُدّاً؛ مع الوثوق (٣٧) بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم.
والمُدّ ربع الصاع (٣٨)، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال.
(مسألة ٩): يجوز التبرّع (٣٩) بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره. وفي جوازه عن الحيّ إشكال (٤٠)، والأحوط العدم، خصوصاً في الصوم.
منها: موثّق ابن عمّار- في إطعام العشرة أو الستّين- عن الكاظم عليه السلام: أيجمع ذلك لإنسانٍ واحد يعطاه؟ فقال عليه السلام: «لا، ولكن يُعطى إنساناً إنساناً كما قال عزّ وجلّ»[١].
(٣٦) بلا خلاف[٢] فيه موجود؛ لصحيح يونس عن الكاظم عليه السلام: عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين، أيعطي الصغار والكبار سواء، والنساء والرجال ...؟ فقال عليه السلام: «كلّهم سواء»[٣].
(٣٧) أمّا في إعطاء الأمداد للفقير، مع كون عياله صغاراً، فقبضه وإن كان قبضاً لهم، لكنّ اللازم وثوقه بصرفها فيهم إطعاماً أو غيره.
وأمّا في إعطاء الطعام لإشباعهم، سواءاً كانوا صغاراً أو كباراً، أو إعطاء الأمداد مع كونهم كباراً، فهو توكيل يلزم فيه الوثوق بحصول الإشباع والإيصال.
(٣٨) الكلام فيه وفي دليله مذكورٌ في مستحبّات الوضوء؛ لأنّه يستحبّ أن يكون بمُدٍّ، فراجع.
(٣٩) لما مرّ في أوّل الصلاة الاستئجاريّة.
(٤٠) من أنّ الكفّارة بخصالها الثلاث- كما قيل[٤]،- من قبيل الديون، ولا مانع من أداء دين الغير تبرّعاً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: الخلاف ٤: ٥٦٤/ مسألة ٦٨؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٢- ٢٧٣؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: مسالك الأفهام ١٠: ٨٢؛ مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٥٢؛ جواهر الكلام ١٦: ٣١٤ ..