سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٨ - (أما الإقرار)
على مال و هكذا في كل تال بالنسبة إلى متلوه و إن كانت قبل الاستيفاء اشتركوا فيه و لا ترجيح بسبق الجناية فان اتفقوا على القود أو العفو مجانا فلا اشكال و إن اتفقوا على الاسترقاق و لو مع التعاقب في اختياره اشتركوا فيه بالسوية إن تساوت قيمة عبيدهم أو استغرقت قيمة كل واحد للمقتول و إن تفاوتت في نفسها (و في التفاضل) بالنسبة مع التفاوت و عدم الاستغراق كما لو كانت قيمة أحدهما تساوي ثلثه و الآخر ثلثيه بل لو كان أحدهما يساوي نصفه و الآخر جميعه كان ثلثه لذي النصف و ثلثاه لذي الكل على الأقوى و كذا لو اتفقوا على المصالحة بالمال (و إن اختلفوا) فان استرق احدهم قدر نصيبه لم يسقط حق الآخر فله القود من غير رد كما مر نظيره و أن صالح بمال في ذمته على وجه خلصت رقبة العبد من حقه صار للثاني خالصا فله العفو مجانا أو بمال و له القود و استرقاقه بتمامه مع مساواته لقيمة عبده و إن كان ممنوعا سابقا عن ذلك لكن المانع إنما هو مزاحمة حق الأول فلما ارتفعت ارتفع و من ذلك يعلم الحكم فيما لو جني على حرين أو ازيد أو حر و عبد أو ازيد فانه مع الدفعة في الجناية أو التعاقب فيها لكن قبل استيفاء السابق حقه فالاشتراك و اما بعد استيفاء السابق حقه و لو باسترقاق أو صلح على مال فهو للاحق خالصاً و يكفي في ذلك اختيار ذي الحق الاسترقاق و ان لم يحكم حاكم على الأقوى.
المسألة ٦: إذا جنى العبد خطأ
فان دفع المولى الدية أو ضمن و رضى المجني عليه أو وليه بضمانه صح عتق المولى له و إلا فلا و إن جنى عمدا ففي بطلان العتق رأسا أو صحته مراعي بعدم اختيار المجني عليه أو وليه للاسترقاق قولان و الأشبه الثاني.
المصباح الرابع فيما يثبت به و هو الإقرار و البينة و القسامة.
(أما الإقرار)
فيكفي فيه المرء بشرائطه و يقبل اقرار السفيه و المفلس بالعمد و الخطأ المحض و أما شبه العمد الموجب للمال على الجاني لا على عاقلته فلا يقبل من السفيه لا في ماله و لا في ذمته و يقبل من المفلس في ذمته لا في ماله الذي تعلق به حق