سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧ - مسألة ٢ لو كان له رحى على نهر لغيره
فلا يزول الحق بل لو عاد فهو أولى به و اما حال المفارقة فان بقي رحله لم يجز للغير الانتفاع به و إلا جاز.
(و اما الطرق)
ففائدتها الاستطراق و الناس فيها شرع سواء و لا يجوز الانتفاع بما يزاحم الاستطراق كالبيع و الشراء الا مع السعة حيث لا ضرر فيجوز و هي مقاعد الأسواق فمن جلس في مكان للبيع و الشراء حيث يجوز فهو اولى به فإذا فارقه معرضا أو مع طول المدة بطل حقه و الا فلا و يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة في الطرق النافذة ما لم يضر بالمارة و مع الإذن في المرفوعة و كذا فتح الأبواب و يشترك المتقدم و المتأخر في المرفوعة في صدرها إلى الباب الأول و يختص المتأخر بما بين البابين و لكل منهما تقديم بابه و ليس للمتقدم تأخيرها و لو اخرج الروشن أو الجناح في النافذة فليس لمقابله منعه و ان استوعب عرض الطريق و لو سقط فبادر مقابله لم يكن للأول منعه.
(القبس الثاني) في المياه
مياه الأمطار و السيول و العيون المباحة و الآبار المباحة و الانهار الكبار كالفرات و الدجلة و النيل و الصغار التي لم يجرها مجر بنية التملك، الناس فيها شرع سواء فانهم شركاء في ثلاث النار و الماء و الكلاء فمن سبق إلى اغتراف شيء منها بنية التملك ملكه و من اجرى منها نهرا أو عينا ملك الماء المجرى فيه و كذا من احتقن شيئا من مياهها و لو في آنية مغصوبة ملكه و من حفر بئرا ملك الماء بوصوله إليه و لو قصد الانتفاع بالماء و المفارقة فهو أولى به ما دام نازلا عليه
(و هنا مسائل):
مسألة ١: إذا لم يف النهر المباح أو سيل الوادي بسقي ما عليه
بدأ بالأول فالأول مما يلي فوهته فيرسل إليه للزرع إلى الشراك و للشجر إلى القدم و للنخل إلى الساق ثمّ يسرح إلى الذي يليه كذلك و هكذا و لا يجب ارساله قبل ذلك و لو ادى إلى تلف الأخير.
مسألة ٢: لو كان له رحى على نهر لغيره
لم يجز لصاحب النهر ان يعدل بالماء عنها الا برضى صاحبها.