سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٥ - (الرابع) الاختيار
المسألة ٥: يجب شهرة شهود الزور في بلدهم و ما حولها
و تعزيرهم بما يراه الحاكم حاسماً.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الثاني عشر في الحدود و التعزيرات
اعلم ان العقاب ان كان مقدراً فهو حدود و الا فتعزير و للحد أسباب و منها الزنا و ما يتبعه و القذف و شرب الخمر و السرقة و قطع الطريق و كذا للتعزير أسباب (منها البغي) و الردة و إتيان البهيمة و غير ذلك من المحرمات فهنا مصباحان.
المصباح الأول في الحدود
و فيه قبسات:
القبس الأول: في حد الزنا
الذي هو أحد الخمسة التي اجمع أهل الملل على تحريمها و وجب تقريره في كل شريعة و عليه مدار نظام العالم في المعاش و المعاد و هي الزنا و القتل و السرقة و قطع الطريق و ترك الصنائع و النظر في موجبه و طرق إثباته و مقداره كما و كيفاً و اللواحق
اما موجبه فيعتبر فيه أمور.
(الأول) ايلاج الذكر للحشفة أو قدرها من ذكره
في قبل الأنثى أو دبرها فلا حد في التفخيذ و التقبيل و المضاجعة و المعانقة و نحوها و لا في الايلاج لما دون الحشفة و لا لها في المنافذ الأخر و ان حرم و عزر.
(الثاني) البلوغ
فلا حد مع الصغر و لو مع التمييز و لو كان أحدهما كبيراً و الآخر صغيراً حد الكبير و ادب الصغير.
(الثالث) العقل
فلا حد مع المجنون و لو كان أحدهما مجنوناً و الآخر عاقلا حد العاقل حسب.
(الرابع) الاختيار
فلا حد مع الإكراه و لو كان أحدهما مكرهاً دون الآخر حد المختار حسب.