سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٤ - المسألة ٤ إذا شهدا بطلاق امرأة فتزوجت بسماع الشهادة قبل حكم الحاكم ثمّ رجعا
واحد من الاصلين قبلت و إنما تقبل مع تعذر حضور شاهد الأصل أو تعسره بموت أو مرض أو سفر أو نحوها و لو أنكر الأصل فان كان قبل الحكم لم يحكم و ان كان بعده لم ينقض و لا تسمع الشهادة الثالثة فصاعداً في شيء أصلا.
المصباح الخامس في رجوع الشهود أو ثبوت تزويرهم
اعلم ان المشهود به اما ان يكون مالا أو غيره و الثاني اما ان يكون مما يوجب قصاصاً من قتل أو جرح أو حدٍّ من رجم أو قطع أو نحوهما أو لا يوجب شيئاً من ذلك كالطلاق و نحوه فهنا مسائل:
المسألة ١: الأول إذا كان المشهود به مالا
فان رجع الشاهد ان قبل الحكم لم يحكم و ان رجعا بعده لم ينقض فلا تستعاد العين و ان كانت باقية و يغرم الشاهدان و ان ثبت تزويرهما بغير الرجوع نقض الحكم و استعيد المال فان تعذر غرما.
المسألة ٢: إذا كان المشهود به مما يوجب قصاصاً أو حداً فرجع الشاهدان
فان كان قبل الاستيفاء لم يستوف و ان كان بعده فان اعترفوا بالتعمد اقتص منهم اجمع ان شاء وليه ورد على كل واحد ما زاد عن جنايته كما لو باشروا أو اقتص من بعضهم ورد عليه ما زاد عن جنايته و يرد الباقون نصيبهم من الجناية و ان قالوا اخطأنا فالدية عليهم اجمع موزعة و لو تفرقوا في العمد و الخطأ فعلى كل واحد لازم قوله فعلى المعترف بالعمد القصاص بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته و على المخطئ نصيبه من الدية.
المسألة ٣: إذا شهدا بسرقة فقطع ثمّ قالا اخطأنا و السارق غيره
غرما دية اليد للأول و لم يقبلا على الثاني.
المسألة ٤: إذا شهدا بطلاق امرأة فتزوجت بسماع الشهادة قبل حكم الحاكم ثمّ رجعا
فقد قالوا انها ترد إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني و يغرمان للثاني المهر و هو جيد إذا كان قبل الدخول و اما بعده ففيه اشكال.