سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٧ - (و أما البينة)
(و أما الادعاء)
فيعتبر أن يكون على الجزم فلا يسمع مع الظن أو الاحتمال أو التهمة و نحوها.
المصباح الرابع موازين القضاء
العلم و الإقرار و البينة و اليمين و الشاهد مع اليمين.
(فأما العلم)
(مشكل و الاقتصار على الموازين المقررة من البينات و الايمان اوفق و اوثق و الله العالم) فيقضي الحاكم به مطلقا في حقوق الله و حقوق الناس.
(و أما الإقرار)
فيقضي به على المقر مع الكمال بالبلوغ و العقل و الاختيار و رفع الحجر فيما يمتنع نفوذه به و لا يوقفه عن اقراره بابداء الشبهات إلا في الحدود.
(و أما البينة)
فهي وظيفة المدعي و يقضي بها وحدها من دون يمين إلا في الدين على الميت فيجب ضم اليمين إليها استظهاراً و لا يلحق به الغائب و الطفل و المجنون و لا بالدين العين على الأقوى- و يشترط فيها العدالة- فإذا احضرها المدعي فان عرف الحاكم فيها العدالة حكم و إن عرف الفسق ترك و إن جهل الحال طلب التزكية فان زكى سأل الخصم عن الجرح فان استنظر امهله ثلاثة أيام فان لم يأت بالجارح حكم و تقبل في التزكية مطلقة و لا تقبل في الجرح إلا مفصلة و إذا تعارضتا قدمت الجارحة و إن لم يحضرها مدعياً غيبتها خيره بين الاحلاف و الصبر فان اختار الصبر فليس له ملازمة الغريم و لا الزامه بكفيل و إذا تعارضت البينتان فما زاد فاما ان تكون العين بيدهما أو بيد أحدهما أو بيد ثالث أو لا يد عليها فان كانت بيدهما حكم بها لهما بالسوية من دون يمين و لا ترجيح بعدد أو اعدلية أو غيرهما و إن كانت بيد أحدهما فان تساويتا بالشهادة بالملك المطلق أو الشهادة بالسبب فالترجيح لبينة الخارج و كذا إن اختلفتا و كانت بينة الخارج هي الشاهدة بالسبب و إن انعكس فالترجيح لبينة الداخل و إن كانت بيد ثالث فان قال هي لهما فكما إذا كانت بيدهما و ان خصصها بواحد منهما فكما إذا كانت بيده و إذا كذبهما فالترجيح للاعدل فالاكثر