سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤ - (و أما الأخذ)
مغرسه و قراره لا منفردا فلو اشتركت نخلة أو غرفة بين اثنين دون مغرسها و قرارها فلا شفعة و إن ضم إليها أرضا أخرى و لا شفعة فيما ينقل كالثياب و الامتعة و الحيوان و العبد. (و أن يكون) مشتركا على نحو الاشاعة مع الشفيع حال البيع فلا شفعة بالجوار و لا في المقسوم أو غير المشترك رأسا إلا مع الشركة في الطريق أو الشرب من نهر أو ساقية إذا ضمهما أو أحدهما في البيع إلى المقسوم فتثبت حينئذ حتى في المقسوم. (و ان يكون) مما يمكن قسمته فلا شفعة فيما لا يمكن كالدكاكين الصغار و الحمامات الصغار و نحوها و لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق ثبتت لصاحب الوقف و كذا العكس كما إذا بيع شقص الوقف في مورد جواز بيعه بل هو أوضح.
(و اما) ما تثبت به
فهو الانتقال بالبيع دون غيره فلا شفعة في الهبة أو الصلح أو الصدقة أو الصداق أو الإقرار أو نحوها.
(و أما الشفيع)
فيشترط فيه الإسلام إذا كان المشتري مسلما فلا شفعة لكافر على مسلم و تثبت للمسلم عليه و قدرته على الثمن و بذله فلا شفعة للعاجز أو المماطل و لو ادعى غيبة الثمن اجل ثلاثة أيام و لو ادعى انه في بلد آخر اجل زائدا على الثلاثة بقدر ذهابه و ايابه ما لم يتضرر المشتري و عدم زيادة الشركاء على اثنين فلا شفعة لما زاد و لا يشترط في الشفيع الكمال فتثبت للصبي و المجنون و السفيه و يتولى الأخذ لهم وليهم مع الغبطة فان ترك فلهم الأخذ عند الكمال و لا الحضور فتثبت للغائب و إن طالت غيبته فإذا قدم اخذ.
(و أما الأخذ)
فهو على الفور على المتعارف فإذا علم و اهمل مختاراً بطلت و ليس له اخذ البعض بل يأخذ الجميع أو يدع كما انه ليس له الأخذ إلا بما وقع عليه العقد فلو اشتراه بثمن كثير ثمّ عوضه عنه بيسير أو ابرأه من الأكثر و لو توصلا إلى تركها فليس للشفيع إلا الأخذ بالجميع إن شاء و إلا ترك نعم لا يلزمه غير الثمن من دلالة أو وكالة أو نحوهما و لا يؤخذ إلا بعد العلم بقدره و جنسه فلو اخذ قبله لغي حتى لو قال اخذته بمهما كان ثمّ إن كان مثلياً فعليه مثله و إن كان قيمياً فقيمته يوم