سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٦ - (الخامس) عدم كون المستأجر عليه من الواجبات العينية
(الثاني) القدرة على التسليم
فلا تصح إجارة العبد الآبق و الجمل الشارد و المغصوب الذي لا يتمكن المؤجر من التصرف فيه و للصحة في الآبق مع الضميمة وجه و لو اجره ممن يقدر على تسلمه صح من غير ضميمة.
(الثالث) إمكان الانتفاع بالعين المستأجرة مع بقائها
فلا تصح إجارة الخبز للأكل و لا الحطب للاشتعال و هكذا و تصح إجارة الشاة أو المرأة للبنهما و الأشجار لاثمارها و الآبار لمياهها و هكذا و لا يقدح توقف الانتفاع على إتلاف الأعيان لأنها معدودة عد العرف بمنزلة المنافع و يجوز استيجار الدراهم و الدنانير للزينة و الشجر للاستظلال و البستان للتنزه و الأراضي للمسجدية (مشكل فانها من المعاني المأخوذ فيها التأييد و نحوه مما لا يتحقق في الإجارة) و تترتب آثاره من حرمة دخول الجنب و الحائض و التلويث بالنجاسة و نحوها.
(الرابع) إباحة المنفعة
فلو استأجره لغناء أو تعليم كفر أو حمل مسكر بطل و كانت الأجرة سحتاً.
(الخامس) عدم كون المستأجر عليه من الواجبات العينية
كالصلوات الخمس و لا الكفائية كتغسيل الأموات و تكفينهم و الصلاة عليهم و كتعليم القدر الواجب من أصول الدين و فروعه و القدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد و سورة منه و كالقضاء و الإفتاء و نحوها و تسوغ الإجارة للطبابة ان كانت من الواجبات الكفائية أو العينية لعدم من يقوم بها غيره لأنها كسائر الصنائع مما يجب بالعوض لا مجاناً و يجوز اشتراط كون الدواء عليه و المقاطعة بقيد البرء أو بشرطه و لتعليم الفقه و الحديث و العلوم الادبية و تعليم القرآن ما عدا القدر الواجب و قراءة تعزية سيد الشهداء و لو اخذ الأجرة على المقدمات و أتى بالتعزية قربة إلى الله تعالى كان أولى و للنيابة عن الميت في الواجبات و المستحبات من صلاة و صوم و حج و زيارة و قراءة قرآن و غيرها و يجوز أيضا على نحو إهداء الثواب لكن لا يجوز في الصلاة استيجار اثنين عن ميت واحد في وقت واحد بناء على اعتبار الترتيب و يجوز في الصوم كما لا يجوز في الحج الواجب استيجار شخص واحد للنيابة عن اثنين و يجوز في المندوب و الزيارات و اما