سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٥ - (الأول) المعلومية
نوعاً إذا تعددت و لم يرد الجميع و الا فيصح اجارتها بجميع منافعها و يتخير المستأجر في الاستيفاء و زماناً فيما لا يمكن ضبطه الا به كسكنى الدار و نحوها و لا بد من تعيين الزمان من حيث المقدار كالشهر و السنة و نحوهما فلو آجره إلى شهر أو شهرين أو كل شهر بدرهم أو شهراً فان زادت فبحسابه بطل كما لا بد من تعيينه في زمان خاص كشعبان أو رمضان من سنة معينة فلو آجره شهراً مردداً بين شهور السنة بطل و لا يعتبر اتصاله بزمان العقد فلو آجره شهراً متأخراً صح و ان كان قد آجرها على غيره فيما قبله و لو أطلق انصرف إلى المتصل اما ما يمكن ضبطه به و بالمسافة كركوب الدابة شهراً أو إلى البلد المعين أو به و بالعمل كالخياطة شهراً أو لهذا الثوب المعلوم طوله و عرضه ورقته و غلظه فله التعيين بكل منهما و لو قدر المدة و العمل كخياطة هذا الثوب في هذا اليوم فان أراد التطبيق بينهما بحيث يبتدئ بابتدائه و ينتهي بانتهائه بطل و ان أراد مجرد وقوع الفعل في ذلك الزمان فان علم سعته له صح و الا بطل سواء علم العدم أو احتمل الامران و لو عين اجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه باجرة و في آخر باخرى أو على الخياطة الرومية التي هي بدرزين أجرة و على الفارسية التي هي بدرز واحد أخرى بطل اما لو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر فلا يبعد الصحة فان خالف لم يستحق شيئاً و إذا اجر دابة للحمل أو الركوب فلا بد من تعيينها و تعيين الحمل و الراكب بالمشاهدة أو الوصف و تعيين زمان السير من ليل أو نهار الا إذا كان هناك عادة متبعة و إذا استأجر امرأة للإرضاع فلا بد من تعيين المرضعة و الرضيع كذلك و يجوز إجارة المشاع من شريكه و غيره و لكن إذا اجره على الغير فلا يسلمه الا بأذن الشريك فان ابى رفع الأمر إلى الحاكم ثمّ ان كان المستأجر عالماً بالحال فلا اشكال و الا كان له الخيار و كذا يجوز استيجار العين على الإشاعة بين مستأجرين أو أزيد فيقتسمان منفعتهما بالتراضي أو القرعة و إيجار اثنين نفسهما على عمل معين على وجه الشركة كحمل شيء معين لا يمكن الا بالتعدد.