سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٢ - المسألة ١ كل قرض اشترط فيه شرط يجر نفعا فهو ربا يحرم تكليفا و وضعا
المسألة ١: كل قرض اشترط فيه شرط يجر نفعا فهو ربا يحرم تكليفا و وضعا
فلا يفيد ملكا و لا يجوز للمقترض التصرف فيه و هو مضمون عليه لأن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده و لا فرق في النفع بين العين و المنفعة و الصفة في الربوي و غيره حتى الصحاح عوض المكسرة و لا بين كونه في مال القرض و غيره كركوب دابة أو عارية متاع أو انتفاع برهن أو غير ذلك نعم ليس منه اشتراط رهن أو كفيل أو اشهاد و نحوه عليه و لو اشترطها على دين آخر لم يجز و لو باعه الشيء باضعاف قيمته بشرط القرض مؤجلا أو غير مؤجل جاز لكن لو اقرضه بشرط البيع أو الإجارة بأقل من ثمن المثل أو الهبة لم يجز و لو اشترطهما بثمن المثل ففيه اشكال (اقواه الصحة و احوطه العدم) خصوصا إذا كان محتاجا اليهما و لو اشترط التسليم في غير بلد القرض جاز إن كان له فيه نفع و كان في حمله إليه مئونة للاخبار و لو اجل المعجل بزيادة فيه لم تثبت الزيادة و لا الاجل فانه الربا المحرم سواء كان قرضا أو صداقا أو عوض خلع أو ثمن مبيع أو بدل تلف أو أجرة أو غيرها و سواء كان ذلك بصلح أو جعالة أو غيرها و لو اشترطه في عقد آخر فسد فان الشرط لا يحلل الحرام لكن لو باعه الشيء مثلا باضعاف قيمته و اشترط فيه تأجيل المعجل خاصة أو هو مع ثمن المبيع جاز و إن كان حيلة و فرارا فنعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال و لو عجل المؤجل بإسقاط بعضه جاز سواء كان بابراء أو صلح قائم مقامه و هو المسمى بصلح الحطيطة و لا ربا فيه و إن قلنا بعمومه لجميع المعاوضات بل و كذا يجوز الصلح على تعجيل بعض بزيادة الاجل في البعض الآخر و لو اشترط تأجيل القرض في عقد لازم لزم بل و كذا لو اشترط تأجيله أو تأجيل غيره فيه اما لو اجله أو اجل غيره بعد العقد لم يتأجل بل كان وعدا يستحب الوفاء به و لو تبرع المقترض بزيادة في عين أو منفعة أو صفة من غير شرط جاز فان خير القرض ما جر نفعا و خير الناس احسنهم قضاء و قد اقترض النبي صلّى الله عليه و آله و سلَّم بكراً فرداً بازلًا رباعياً ثمّ إن كانت الزيادة حكمية كالجيد بدل الردي و الكبير بدل الصغير كان بأجمعه وفاء و إن كانت عينية كما لو دفع اثني عشر