سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٢ - المسألة ٤ كما ان تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إذا كان دالا على الرضا و لو نوعا إسقاط
الفاسخ و ان أجاز الباقون وجهان أظهرهما الأول ثمّ ان فسخ الوارث يحل العقد فيعود المال إلى الموروث ثمّ ينتقل منه إلى الورثة سواء انتقل إليه شيء بازاء ما انتقل عنه كما في المعاوضات من البيع و غيره أولا كما في الصلح بلا عوض كان الذي انتقل إليه موجوداً أم لا كان له تركة غيره أم لا و كذا لو لم يكن الخيار للميت بل للطرف الآخر ففسخ من له الخيار بعد موت من عليه الخيار فان ما يعود بالفسخ ينتقل إلى الميت أو لا ثمّ منه إلى ورثته و يتفرع على ذلك أمور:
(الأول) وفاء ديونه منه و نفوذ وصاياه.
(الثاني) ان المدار في ارث الزوجة و حرماتها على ما يعود بالفسخ فان اشترى أرضا بخيار له فمات قبل انتهاء أمد الخيار فرد الورثة الأرض و استردوا الثمن شاركتهم الزوجة فيه و ان باع أرضا بخيار له فرد الورثة الثمن و استردوا الأرض لم تشاركهم فيها و كذا لو اشتراها بخيار للبائع لا له فمات ففسخ البائع بخياره فرد الثمن و استرد الأرض فان الزوجة تشارك الورثة في الثمن المردود و لو باعها بخيار للمشتري لا له فمات المشتري بخياره فرد الأرض و استرد الثمن لم تشاركهم في الأرض المردودة و كذا لو اشترى الميت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار بالنسبة إلى ارث غير مستحق الحبوة من الورثة و حرمانه.
(الثالث) عدم جواز أداء الورثة أو بعضهم لمثل الثمن من أموالهم ليستردوا المبيع لأنفسهم على ان يختص به بعض دون بعض أو يمتنعوا من وفاء الديون و إنفاذ الوصايا منه بل ليس لهم ذلك الا بعنوان أدائه عن الميت فكأنهم يملكوه ذلك أو لا ثمّ يدفعون للمشتري و يفسخون.
المسألة ٤: كما ان تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إذا كان دالا على الرضا و لو نوعا إسقاط
كما مر فكذا تصرفه فيما انتقل عنه إذا كان مؤذناً بالفسخ فسخ فلو تصرف تصرفاً لا يسوغ تكليفاً أو وضعاً الا من المالك أو بإذنه كان فسخاً كما إذا وطي الأمة أو قبلها أو لمسها أو باشرها فيما دون الفرج أو زوجها أو باع أو اعتق أو وهب أو عرض للبيع أو أذن أو وكل فيه إذا لم يقع نسياناً لانتقاله عنه أو مسامحة في التصرف