سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٨ - المسألة ١ قد عرفت ان الربا إنما يجري في المعاوضات
واحد كالسمن و الزبد و السموك كلها جنس و التبر و المسكوك جنس و الصحيح و المكسور جنس و الجيد و الردي جنس.
(و أما الكيل و الوزن)
فإنما يكون الشيء مكيلًا أو موزوناً إذا كان بحيث لا تعتبر ماليته إلا بذلك فلا ربا في الماء و الكلاء و لا الطين إلا في بعض أفراده و المدار على بلد البيع و حاله فلو كان في بلد أو حال موزوناً و في آخر جزافاً فلكل حكمه أما لو كان جنسه مكيلًا أو موزوناً لكن لم يدخلا في فرد لقلته كالحبة و الحبتين أو لكثرته كزبرة الحديد فحكم ذلك الفرد حكم الجنس.
(و أما الزيادة)
فتعم العينية جنسية و غيرها و الحكمية أجلا أو شرطاً لصنعة أو منفعة أو عمل و لو عقداً أو ايقاعاً كطلاق أو عتق و نحوهما من الأمور الدنيوية (أما الأخروية) فان عاد نفعها إلى العامل كالتنفل لنفسه أو لم تجر العادة باخذ الأجرة عليه كصلاة على النبي و آله فليست بربا و أما ما عدا ذلك من صلوات و زيارات و اذكار و دعوات فوجهان (أقواهما العدم) و اما الصفات كالجودة و الصحة فليست ربا في المعاوضة و ان كانت ربا في القرض على عكس الاجل فانه ربا في المعاوضة و ليس ربا في القرض (ثمّ ان الاجل) و ان عد زيادة في باب المعاوضة لكن لا تقابل به الزيادة فلو باعه درهما حالا بدرهمين مؤجلين كان ربا و المتعارف من التبن و الزوان و التراب و الأجزاء المائية في مثل الخبز و الخل إذا كان في أحد العوضين دون الآخر أو كان في أحدهما أزيد من الآخر لا يقدح و إذا زاد الجاف على الرطب عند جفافه قدح فلا يباع تمر برطب و لا زبيب بعنب و هكذا كلما له حالتان رطوبة و جفاف يباع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين لا مع اختلافهما و الزيادة المشكوكة كالمتيقنة و المدار فيها على الواقع لا القطع فلو عقد بزعمها فصادف عدمها صح و بالعكس بالعكس.
(و اما اللواحق)
ففيها مسائل:
المسألة ١: قد عرفت ان الربا إنما يجري في المعاوضات
بيعا كانت أو غيره دون غيرها فليس في الوفاء و الاستيفاء ربا و لا في القيمة ربا و ان اشتمل على رد لانها تمييز