سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٧ - (أما الجنس)
المطالبة بالقيمة و أما لو اتلفها المشتري و هي في يد البائع فهو كالقبض كما لو اشترى جارية و اعتقها قبل القبض.
الرابع: إذا مر بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع اتفاقاً عن غير قصد
جاز أن يأكل من غير افساد و لا يستصحب معه شيئاً.
المصباح الثالث في الربا
و هو قسمان ربا القرض و ربا المعاوضة و تحريمه بكلا قسميه معلوم بالضرورة من الشرع حتى إن الدرهم منه اعظم من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام.
(فاما في القرض)
فلا يثبت إلا بشرط النفع و سيجيء.
(و اما في المعاوضة)
سواء كانت بيعاً أم لا فلا يثبت إلا بشرطين الاتحاد في الجنس و الكيل أو الوزن فإذا اختلف الجنس جاز التفاضل نقداً و نسيئة إلا الصرف فلا تصح فيه النسيئة و كذا إذا لم يكن مكيلًا و لا موزوناً و إن كان معدودا كثوب بثوبين و عبد بعبدين و بيضة ببيضتين و هكذا و إذا اجتمع الشرطان حرمت الزيادة عينية كانت كبيع قفيز بقفيزين أو حكمية كبيع قفيز بمثله نسيئة فالنظر في الجنس و الكيل و الوزن و الزيادة و اللواحق.
(أما الجنس)
فالمرجع فيه الشرع و إلا فالعرف فالتمر جنس لاصنافه و الزبيب جنس كذلك و الحنطة و الشعير هنا جنس و اللحوم و الالبان و الادهان تابعة للحيوان فلحم الضأن و المعز جنس و البقر و الجاموس جنس و الغراب و البخاتي جنس و كذا ألبانها و ادهانها فلبن الضأن و المعز و دهنهما جنس و هما بالنسبة إلى لبن البقر و دهنه جنس آخر و هكذا الخل فخل التمر جنس و خل العنب جنس آخر و كذا كل شيء مع اصله كالسمسم و الشيرج و اللحم و حيوانه جنس سواء كان حيّاً أو مذبوحاً نعم إذا كان حيّاً لم يجر الربا لعدم اعتباره حينئذ بالوزن أو الكيل و كل فرعين من اصل