سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٩ - المسألة ٣ تظهر الثمرة بين الإشاعة و الكلي في المعين في أمور
البلد فلو اختلف فإلى الغالب فان لم يكن فلا بد من التعيين و الا بطل كما ينصرف إلى المسكوك من النقدين فلا يجزي دفع بدله من القرطاس المسمى بالنوط الا مع التنصيص في العقد أو التراضي بعده و يجوز بيع الجلود و الأصواف و الشعر على ظهور الأنعام خصوصاً إذا كان الصوف و شبهه مستجزاً و يجوز بيع دود القز و نفس القز و ان كان الدود فيه لانه كالنوى في التمر و هنا مسائل:
المسألة ١: بيع البعض من جملة يتصور على انحاء:
(الأول) الفرد المبهم المردد بان يبيعه أحد العبيد أو الصيعان لا بعنوان زائد و هذا باطل اجماعاً و ان علم بقدر الجملة و جنسها و وصفها.
(الثاني) الكلي في المعين بان يكون المبيع كلياً منحصر الأفراد في تلك الجملة كصاع من صبرة و هذا لا إشكال في صحته إذا علم جنس الجملة و وصفها و ان لم يعلم قدرها و الفرق بينه و بين الأول ان المبيع في الأول شخص غير متعين و في الثاني كلي غير متشخص.
(الثالث) الكسر المشاع بان يبيعه نصفها أو ربعها و هكذا و هذا لا اشكال في صحته مع العلم بقدر الجملة و جنسها و وصفها.
المسألة ٢: إذا باعه عبداً من عبيد أو شاة من قطيع أو صاعاً من صبرة و نحو ذلك
جاء فيه الاحتمالات الثلاث من الفرد المبهم و الكلي في المعين و الكسر المشاع بان يريد بالصاع من الصبرة التي هي عشرة اصوع مثلا عشرها و من العبد من العبدين نصفهما و هكذا و حينئذ فان علم أحدها و لو بالقرينة جرى حكمه و الا فالكلي في المعين.
المسألة ٣: تظهر الثمرة بين الإشاعة و الكلي في المعين في أمور:
(منها) ان تعيين المبيع على الكلي في المعين إلى البائع و على الإشاعة و لا يتعين الا بالقسمة.
(و منها) ان التلف في الإشاعة عليهما بالنسبة و في الكلي في المعين على البائع فقط فيلزم باعطاء المبيع ما بقي قدره.