معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥ - ١٨ - حرمة مكة و عدم جواز دخولها بلا احرام و لا يختل خلاها ولايعضد شجرها و لاينفر صيدها و لايلقط لقطتها
اللّه تبارك و تعالى حرّم مكّة يوم خلق السموات والارض و هى حرام إلى أن تقوم الساعةلم تحل لاحد قبلى و لاتحل لأحد بعدي لم تحل لي إلّا ساعة من النهار.[١]
أقول: يشكل الاعتماد على الرواية للارسال وذكرناه لاحتمال صدوره من الصادق عليه السلام.
ثمّ لم يذكر فيه ما الّذي أحلّه اللّه له (ص) و لعلّه الاحرام. و لعل الاظهر الدخول مع السلاح أو جميع ما يحرم على الذي يدخل مكّة اليوم.
[٦٦١٠/ ٢] و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: إنّ قريشاً لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يُحْسِنوا قرائَته حتى دعوا رجلا فقرأه فاذا فيه: انا اللّه ذوبكّة حرّمتها يوم خلقت السموات والارض و وضعتها بين هذين الجبلين و حففتها بسبعة ملاك حقّا.[٢]
[٦٦١١/ ٣] عليّ عن ابيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: لما قدم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فامر بصور في الكعبة فطمست ثم اخذ بعضادتي الباب فقال: لا اله الا اللّه وحده لاشريك له صدق وعده و نصر عبده و هزم الاحزاب وحده ماذا تقولون و ماذا تظنّون قالوا نظن خيرا و نقول خيرا أخٌ كريم و إبن أخ كريم و قد قدرت. قال: فانّي أقول كما قال أخي يوسف عليه السلام لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الا ان اللّه قد حرم مكة يوم خلق السموات و الارض فهى حرام بحرام اللّه الى يوم القيامة لايُنَفَّرُ صيدُها و لايُعْضَدُ شجرها و لا يُخْتَلا خلاها و لا تحل لقطتها إلّا لِمُنْشِد فقال العباس: يا رسول اللّه إلّا الأَذخر فانّه للقبر و البيوت فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّا الاذخر.[٣]
أقول: حرمة مكة اى احترامها ليست مخصوصة بما في الحديث؛ بل يشمل ما تقدم في أبواب أحوال النبى صلى الله عليه و آله و سلم؟ المتقدمة و ما يأتي من وجوب لبس غير المخيط و وجوب الاحرام و غيره.
[١] . الكافي: ٤/ ٢٢٦ و جامع الاحاديث: ١٢/ ١٥٥.
[٢] . الكافي: ٤/ ٢٢٥ إنما يقبل المتن اذا علم برخى برضى الامام به و قبوله له.
[٣] . الكافي: ٤/ ٢٢٥- ٢٢٦ و جامع الاحاديث: ١٢/ ١٥٨.