معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٥ - (٢٨) إستحباب البكاءعلى الأئمة عليهم السلام و صوم أول المحرم
(٢٨) إستحباب البكاءعلى الأئمة عليهم السلام و صوم أوّل المحرم
[٨١٨٦/ ١] العيون: حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه قال حدّثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريّان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرم فقال: يابن شبيب أصائم أنت قلت: لا، فقال: إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربّه عزّوجلّ فقال: «رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ» فاستجاب اللّه له و أمر الملائكة فنادت زكريا «وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى» فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عزوجل استجاب الله له كما استجاب الله لزكريا.
ثم قال: يا إبن شبيب ان الْمُحَرَّمُ هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه الظلم و القتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لاحرمة نبيّها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته و سبوا نسائه و انتهبوا ثَقَلَه فلا غفر الله لهم ذلك أبداً.
يا ابن شبيب ان كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فأنّه ذُبِحَ كما يذبح الكبش و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا مالهم في الارض شبيهون و لقد بكت السموات السبع و الأرضون لقتله و لقد نزل إلى الارض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم عليه السلام فيكونون من أنصاره و شعارهم يا لَثارات الحسين عليه السلام.
يا ابن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جدّه عليه السلام أنّه لمّا قُتِلَ جدّي الحسين صلوات الله عليه أمطرت السماء دماً و تراباً أحمر يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كلّ ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلًا كان أو كثيراً. يا ابن شبيب ان سرّك ان تلقى اللَّه عزوجل ولاذنب عليك فزر الحسين عليه السلام يا ابن شبيب ان سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النّبي صلى الله عليه و آله فالعن قتلة الحسين يا إبن شبيب ان سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن اسْتُشْهِد مع الحسين بن علي عليه السلام فقل متى ذكرته «يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً» يا ابن شبيب إن سرّك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا و عليك بولايتنا فلو أنّ رجلًا أحبّ حجرا لحشره الله عزّوجل معه يوم القيامة.[١]
[١] . عيون الاخبار: ١/ ٢٩٩- ٣٠٠ و جامع الاحاديث: ١٥/ ٤٣٠- ٤٣٢.