فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٥ - ألا و هو علم أصول الفقه
و هذه المكتوبات هي الّتي اصطلح عليها عنوان «التّقريرات» [١]- ١٤- من جملة ما عرف بعنوان التّقريرات هذا الكتاب (كتاب فوائد الأصول) الّذي يراه النّاظر حاضرا بين يديه، و تهوي أفئدة عشّاق الفضل إليه ألّفه قرّة عين الأستاذ الأجلّ و غرّة وجه العلم و العمل الشّيخ محمّد علي الكاظمي الخراسانيّ، الّذي مات (ره) و لم تظهر أسرار دفائنه و لم تفتح أغلاق خزائنه (توفي سنة ١٣٦٥ ه. ق) هذا التّأليف ان لم يكن أحسن ما كتب من دروس الأستاذ على الإطلاق فهو من أحسنها تنقيحا و أجودها توضيحا و أمتنها تعبيرا و أكثرها تحريرا، و كيف لا؟ و قد أفاد الأستاذ في شأن المؤلّف و ما أفاد عين هذه الكلمات و هي ترشدنا إلى الفرق بينه و بين غيره «... فانّ من أعظم ما أنعم به سبحانه و تعالى على العلم و أهله، هو ما حباه من التّوفيق و التّأييد لقرّة عيني العالم العلم العلّام و الفاضل البارع الهمام الفائز بأسنى درجات الصّلاح و السّداد بجهده و الفائز بأسنى رتبة الاستنباط و الاجتهاد بجدّه، صفوة المجتهدين العظام و ركن الإسلام، المؤيد المسدد التقيّ الزكيّ جناب الآغا الشّيخ محمّد علي الخراسانيّ الكاظمي أدام اللّه تعالى تأييده و إفضاله و كثّر في العلماء الأعلام أمثاله.
«فقد أودع في هذه الصّحائف الغرّ ما نقحناه في أبحاثنا مجدّا في تنقيحه مجيدا في توضيحه ببيان رائق و ترتيب فائق فللّه درّه و عليه سبحانه أجره ...» هكذا كان سير الأصول في تلك القرون الإسلاميّة إلى زماننا الحاضر، و
______________________________
[١] في القرون الأوليّة من الإسلام قد يلقون الأساتذة على تلاميذهم عبارات مربوطة بالكتاب أو السّنة أو غير ذلك فيملونها و سمّى تلك المكتوبات ب «الأمالي» و من ذلك أمالي الصدوق و المفيد و الطوسي.
و في القرون الأخيرة و لا سيّما في القرن الثالث عشر كان التّلامذة يكتبون بعد درس الأستاذ ما يستفيدون ممّا حقق و أفاد و يعرضونه عليه للبحث و الانتقاد، و تسمى تلك المكتوبات ب «التّقريرات».
أوّل ما اشتهر بذلك العنوان على ما أظنّ، كتاب «مطارح الأنظار» الّذي ألّفه المحقّق العالم الميرزا أبو القاسم (المشهور بكلانتري المتوفى ١٢٩٢ ه. ق) من إفادات أستاذه و أستاذ الكلّ الشيخ الأنصاري.