كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
ما في الاسكرّجة من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول [١].
و فيه:- مضافاً إلى أنّها في مقام بيان حكم آخر، فلا إطلاق فيها أنّ الظاهر منها ضميمة أُسكرّجة واحدة، و لا يبعد أن تكون مكيالًا خاصّاً لبيع الألبان، كما أنّ بيع اللّبن بالمكيال المتعارف فيه، أمر جارٍ في القرى و القصبات عند أصحاب الأنعام، فلا إشكال فيها.
كما أنّ الإشكال فيها: بأنّ الضمّ فيها من قبيل الضمّ إلى محتمل العدم، و المورد هو ضمّ المعلوم إلى مجهول محقّق الوجود [٢] غير وارد؛ ضرورة أنّ الظاهر من الموثّقة هو وجود اللّبن في الضرع.
بل من المعلوم: أنّ وجود اللّبن في ضرع الحيوانات، أمر معلوم، لا يخفى على نوع المتعاملين، و ما ذكر فيها:
من أنّه إن لم يكن في الضرع شيء [٣]
، حكمة الجعل، احتياطاً في بعض الأحيان، فلا يكون في مورد الموثّقة، إلّا ضمّ معلوم إلى موجود مجهول المقدار و مجهول الصفة، مثل الغلظة، و الرقّة.
ثمّ إنّه لو قلنا: بعموم الغرر لمطلق الأوصاف الدخيلة في القيم، و شموله لمثل اللّبن في الضرع، فالظاهر أيضاً جواز العمل على طبق الصحيحة و الموثّقة، و صحّة القول: بجواز ضمّ المعلوم إلى اللّبن المجهول في صحّة البيع، لو لم نقل: باستفادة قاعدة كلّية في أشباه ما ذكر فيهما، لا في مثل المكيل و الموزون فعلًا؛ لعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنهما.
بل في «مفتاح الكرامة»: إنّ الحاصل من التتبّع، أنّ المشهور بين
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢١١/ السطر ٣٦ ٣٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢١١/ السطر ٣٥، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٧/ السطر ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٣٦.