كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
إنّه بعد ما لم يمكن أن يشتري بالثمن بدل الوقف؛ لقلّته أو لمحذور آخر، يكون دخول الثمن في ملك الموقوف عليه: إمّا لأنّه نحو درّ للمنفعة في هذه الحال، أو لكونه أمسّ بالعين من غيره؛ فإنّ له حقّا عليها، و لعلّ ذلك صار موجباً لتمليك الشارع إيّاه، بل لعلّ ذلك عقلائيّ عند طروّ المجوّز و تعذّر البدل.
استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قد استدلّ على عدم جواز بيع الوقف
بمكاتبة الصفّار الصحيحة: أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) في الوقف و ما روي فيه عن آبائه (عليهم السّلام).
فوقّع الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه [١] [٢].
و قد ورد نحو ذلك في ذيل مكاتبة أُخرى للصفّار [٣] أيضاً مع صدر سيأتي الكلام فيه [٤].
و نقول في بيان مفادها إجمالًا: إنّه مع الغضّ عن صدرها، يحتمل فيها أن يكون المراد: أنّ نفوذ الوقوف تابع لإيقاف الواقف، من غير نظر إلى الجهات الخارجة عن نفس الإيقاف؛ بمعنى أنّه بصدد بيان كيفيّة الوقف في نفسه، و أنّه تابع لجعل الواقف و إيقافه؛ فإن وقف على الجهات العامّة نفذ و صحّ، أو
[١] المكاسب: ١٦٣/ السطر ٣٣.
[٢] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٠، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٩/ ٥٥٥، وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢/ ٥٦٢، الإستبصار ٤: ١٠٠/ ٣٨٤، وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] سيأتي في الصفحة ١٤٠.