كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار و جوابه
الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار و جوابه
و ربّما يتمسّك للمطلوب
بصحيحة عليّ بن مهزيار [١] قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها، أو يدعها موقفة؟
فكتب إليّ أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللَّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له [٢].
فإنّ الظاهر منها، أنّه جعل تمام الضيعة وقفاً، و جعل خمسها وقفاً له، و لمّا كانت إجازة البيع بلا عروض عارض، خلاف الضرورة، فلا محالة تكون لعارض، و لا شيء إلّا كون البيع أنفع و أعود له.
و لمّا كان الشائع عدم الوقف لشخص خاصّ فقط، كان الوقف عليه و على غيره من الإمام بعده، أو أنساله مظنوناً، و معه يجب الاستفصال مع اختلاف الحال، و بدونه تدلّ على الجواز في غير المنقطع أيضاً.
مضافاً إلى ما تقدّم منّا: من أنّ الدوام و الانقطاع من حالات الوقف، لا الموقوف عليه [٣]، فما لم يقيّد بوقت فهو دائم و لو كان الموقوف عليه ممّن ينقرض.
[١] انظر المكاسب: ١٧١/ السطر ٩.
[٢] الكافي ٧: ٣٦/ ٣٠، الفقيه ٤: ١٧٨/ ٦٢٨، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٧، الإستبصار ٤: ٩٨/ ٣٨١، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٥ و ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٦ و ٢٣٧.