كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم لو كان المستند حديث الغرر
التسلّم، أو بحصول العوض عنده حال وجوب التسليم، فلو قطع بكونه في يده حاله، لا غرر فيه و إن لم يكن حاصلًا.
و إن شكّ في ذلك، يكون غرراً و إن كان حاصلًا، إن لم يعلم بقدرته على التسلّم.
و لو كان وجوب التسليم متأخّراً لاشتراط التأخير، يكون المعتبر العلم بذلك حال وجوبه.
و أمّا اشتراء من ينعتق على المشتري، ففيه كلام، و هو أنّه إمّا يعتقد بأنّه ينعتق عليه، أو يعتقد عدمه، أو يشكّ فيه.
فإن شكّ فيه فتارة: يقدّم على الاشتراء؛ برجاء عدم كونه ممّن ينعتق عليه.
و أُخرى: برجاء كونه كذلك.
فعلى الأوّل من شقّي الأخير، تكون المعاملة غرريّة؛ لكون القدرة على التسليم مجهولة، و مجرّد كون عدم القدرة بحكم الشرع، لا يخرج المعاملة عن الغرر، سواء كان بمعنى الجهل، أم بمعنى الخطر.
و كذا الحال لو أقدم برجاء كونه ممّن ينعتق؛ فإنّ الغرر بمعنى الجهل حاصل، و كذا بمعنى الخطر؛ لأنّ الإقدام على الاشتراء الخطريّ لا يخرجه عنه، فهو خطريّ بحسب طبعه و إن أقدم عليه المشتري، و الشرط الشرعيّ لا يسقط بالإقدام، و إلّا فلا بدّ من الالتزام بصحّة البيع الغرريّ مع إقدام المتبايعين عليه، كبيع المجهول ذاتاً أو وصفاً، و هو كما ترى.
و منه يظهر الحال في صورة العلم بالانعتاق؛ فإنّ الاشتراء بحسب ذاته خطريّ، للعلم بعدم القدرة على التسلّم، و عدم حصوله عنده، و كون المشتري مقدماً على البيع، أو كون حكم الشرع مانعاً عنه، لا يوجب رفع الخطر.