كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٨ - مناقشة التحديد الوارد في موثّقة السكوني
مضافاً إلى أنّه من البعيد جدّاً من مذاق الشرع، أن يكون الاحتكار الموجب لترك الناس ليس لهم طعام، جائزاً مرجوحاً.
مناقشة التحديد الوارد في موثّقة السكوني
(١) بقي الكلام:
في موثّقة السكوني [١]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال الحكرة في الخصب أربعون يوماً، و في الشدّة و البلاء ثلاثة أيّام، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون، و ما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون [٢].
فإنّ من الممكن أن يقال: إنّها حاكمة على الروايات الناهية و المانعة، فتدلّ على عدم كراهة الحكرة قبل الأربعين في الخصب، و عدم حرمتها قبل الثلاثة في الشدّة.
بل يمكن استفادة كراهتها حتّى حال الشدّة و البلاء؛ فإنّ الزائد على الأربعين في الخصب مكروه، و مع ذلك قال فصاحبه ملعون و هذا قرينة على أنّ في الزائد على الثلاثة، صاحبه ملعون بهذا المعنى أيضاً.
و لكن تنافيها
صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إنّما الحكرة أن
[١] التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عاميا ثقةً معتمداً عند الأصحاب.
انظر عدّة الأُصول ١: ١٤٩، معجم رجال الحديث ٣: ١٠٥/ ١٢٨٣.
[٢] الكافي ٥: ١٦٥/ ٧، الفقيه ٣: ١٦٩/ ٧٥٣، تهذيب الأحكام ٧: ١٥٩/ ٧٠٣، الإستبصار ٣: ١١٤/ ٤٠٥، وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٧، الحديث ١.