كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - حكم الصور الباقية لسقوط المنفعة
في الصورة الأُولى [١].
و أمّا الصور التي لا يعدّ الوقف فيها فاقد المنفعة، بل قليل المنفعة: إمّا لخراب الوقف، أو لعوارض أُخر، فربّما يقال فيها: إنّ مقتضى الأصل عدم جواز بيعه [٢]:
أمّا على القول: بأنّ جواز البيع ينافي الوقف [٣]؛ فلأنّ الأصل بقاء الوقف مع الشكّ في عروض المجوّز، و مع تحقّق الوقف تعبّداً يمتنع البيع؛ لأنّه عبارة أُخرى عن ممنوعيّته.
و أمّا على القول: بأنّ الوقف يبطل بالبيع [٤]، فمقتضى استصحاب الوقف إلى حال تحقّق البيع، عدم حصول النقل؛ للتضادّ بينهما، و لا نحتاج إلى إثبات عدم حصول النقل حتّى يقال: إنّه مثبت، بل ثبوت الوقف كافٍ لامتناع النقل.
بل يمكن أن يقال: إنّ من أحكام بقاء الوقف، عدم كونه ملكاً للمشتري، فتأمّل.
إلّا أن يقال مع البناء على عدم إطلاق لأدلّة بطلان بيع الوقف، يشمل حال عروض العوارض، كما مرّ مفصّلًا [٥]: إنّ مرجع الشكّ في صحّة البيع و عدمها، إلى الشكّ في تقييد إطلاق أدلّة نفوذ البيع و عمومها؛ ضرورة أنّ إطلاق نحو
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٩٦.
[٢] الوقف، المحقّق الخراساني: ٦٦/ السطر ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٤] المكاسب: ١٦٤/ السطر ١٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٢ ١٥٥ و ١٦٧.