كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - منع الشيخ الأعظم من التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
و الحيوان، أو الخيارات العقلائيّة كما نحن فيه، و لازم تخصيصه سببيّة الفسخ لحلّ العقد، و لازم ذلك حلّية تملّك المال بالفسخ.
فلازم لازم تخصيص لزوم العقد بالخيار، تخصيص لا يحلّ تملّك مال الغير، بالنسبة إلى المال الذي كان العقد عليه خياريّاً، فأصالة عدم دفع العوض، لا تصلح لتنقيح موضوع المخصّص، و مع عدم ثبوت المخصّص، يبقى العامّ على عمومه، و معه لا يثبت خيار التخلّف، فالأصل المذكور غير صالح لإثبات الخيار.
و إن شئت قلت: إنّ العموم مع عدم تنقيح موضوع المخصّص، حاكم على أصالة عدم الخيار، فضلًا عن أصالة عدم دفع العوض، اللّازم منها عدم الخيار، فتدبّر و تأمّل.
و منها: أنّ الشكّ ليس في دفع العوض، إلّا إذا كان التقييد بنحو يجعل المتقيّد، مبايناً للمطلق و لمقيّد آخر، و معه يكون البيع مردّداً بين الباطل و الصحيح، و خياريّة البيع إنّما هي بعد الفراغ عن الصحّة، فلا معنى لتخصيص أدلّة الخيار على هذا الفرض، أو كان الوصف جزء العوض، فيكون الخيار خيار التبعّض، لا تخلّف الوصف.
مع أنّ المفروض أنّ الخيار لتخلّف الوصف؛ ضرورة أنّه مع إسقاط الخيار، يصحّ البيع، و لا يقسّط الثمن، فلا محالة يكون العوض هو الذات، و الوصف أمر خارج عن العوضيّة، فحينئذٍ لا شكّ في وصول العوض إليه، و إنّما الشكّ في اعتبار أمر زائد يوجب الخيار، و لا أصل لإثباته، كما تقدّم منه (رحمه اللَّه) [١].
و مع الغضّ عنه، فالأمر دائر بين المقطوع وصوله، و المقطوع عدمه؛
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٤ ٤٨٥.