كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - حكم مخالفة قول البائع للواقع
إلى خطابات حسب عددهم [١]. و هو أيضاً غير مرضيّ كما قلنا في محلّه [٢]، بل التحقيق: أنّ الخطاب واحد، و المخاطب كثير، نظير النداء المتوجّه إلى جماعة، الذي لا ينحلّ إلى نداءات، بل بنداء واحد ينادي المنادي الجماعة.
و أمّا ما يجاب به عن الإشكال: من الفرق بين الجنس الواحد، و الأجناس المتباينة [٣]، فهو أيضاً لا ينحلّ به الإشكال؛ فإنّ الاختلاف بين المبيع و الخارج إذا كان فاحشاً، يكون حكمه ظاهراً حكم تخلّف العنوان.
فلو أشار إلى بيت و قال: «بعتك ما فيه من الحنطة، و هي ألف صاع» فتبيّن أنّ فيه صاعاً واحداً بطل؛ لعدم انطباق العنوان، و لا سبيل للصحّة و إن كان الجنس واحداً، و لا يمكن تصحيحه بالانحلال [٤] أيضاً، مع أنّ لازم القولين صحّته، و هو- كما ترى مخالف لحكم العرف المتّبع في المقام.
كما لا سبيل في مثله للقول: بأنّه من قبيل تخلّف الوصف [٥] أو نظيره.
و التحقيق: أنّ العرف قد يرى أنّ المشار إليه هو المعقود عليه، و يقدّم الإشارة على العنوان، كما لو أشار إلى فرس و قال: «بعتك هذا الفرس العربيّ» أو أشار إلى امرأة و قال: «زوّجتك هذه الهاشميّة»، و نحوهما المقادير إذا كان النقص أو الزيادة غير مضرّين بهذيّته و شخصيّته عرفاً، و يحسب كالحالات من هذه
[١] أجود التقريرات ١: ١٤٨، نهاية الأُصول: ٢٣٠ ٢٣١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٥ ٢٨، أنوار الهداية ٢: ٢١٤ ٢١٦.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٤٢٧، انظر المكاسب: ١٩٤/ السطر ١٧.
[٤] منية الطالب ١: ٣٩٥/ السطر ١٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٢/ السطر ٦ ٨.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢٠١/ السطر ٢٣ ٢٤، منية الطالب ١: ٣٩٥/ السطر ٢٠ ٢١.