كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - ثبوت التخيير للبائع لا المشتري
في الذمّة.
و القول: بأنّ المشتري مالك لجزء من الصبرة، و البائع مالك لما عدا هذا الجزء، فلا بدّ من أن يكون التعيين بنظرهما [١] خروج عن فرض الكلّي؛ ضرورة أنّ الجزء الخارجيّ، لا يعقل أن يكون كلّياً.
و لا يلزم من اعتباره في الصبرة، صيرورة جزء منها ملكاً له؛ لأنّ ملكيّة الكلّي القابل للصدق على كثيرين، مخالفة لملكيّة الجزئيّ الخارجيّ غير القابل له.
و على فرض الإشاعة فالخارج مشترك بينهما، و مقتضى الشركة احتياج القسمة إلى التراضي، و هو ظاهر.
و أمّا على مسلك من ذهب إلى أنّ الكسر المشاع كلّي، قابل للصدق على أيّ كسر فرض في الصبرة [٢]، فلا بدّ من الالتزام بكون التخيير للبائع؛ بعين ما ذكر في الكلّي في المعيّن.
و ما عن بعض الأعاظم (قدّس سرّه) من الفرق: بأنّ الكلّي في المعيّن، مجرّد عن جميع الخصوصيّات الخارجيّة، بخلاف المشاع، فإنّ النصف القابل للانطباق على النصفين، ملحوظ بمشخّصاته الخارجيّة، غاية الأمر حيث إنّ النصف كلّي، فالخصوصيّات أيضاً كلّية؛ أي خصوصيّة ما داخلة في المبيع، و لهذا لا بدّ في التعيين من رضا الطرفين [٣] لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّ الكلّي إذا قيّد بكلّي آخر، لا يخرج عن الكلّية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢٠٣/ السطر ٢١ ٢٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢٠١/ السطر ٣٢، منية الطالب ١: ٤٠١/ السطر ١٤.
[٣] منية الطالب ١: ٤٠٢/ السطر ٦ ١٥.