كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - حكم عروض الخراب على بعض الوقف
يشترى بالثمن ما يمكن حفظه لهذا الغرض، و هذا ليس اتجاراً بالثمن، بل هو حفظ الماليّة عند الاضطرار؛ لغرض الصرف فيما هو مصلحة خاصّة، نظير نفس ثمن الموقوفة؛ فإنّ بيعها ليس اتجاراً بالوقف كما لا يخفى.
حكم عروض الخراب على بعض الوقف
و لو عرض الخراب على بعض الوقف، فإن كان وقف منفعة مطلقة يباع و تراعى المصلحة في شراء بدله، أو صرف ثمنه في تعمير الباقي.
و قد مرّ سابقاً: أنّ هذا القسم لا تجب فيه المماثلة، بل تجب مراعاة المصلحة [١]، حتّى لو اقتضت صرف ثمنه في وقف آخر لهم جاز، فتأمّل.
و أمّا في وقف الانتفاع، كالمدارس و الدار للإسكان، و وقف المنفعة على وجه خاصّ بنحو ما مرّ [٢]، فلا بدّ مع الإمكان من صرف ثمنه في تحصيل المماثل، فإن أمكن إحداث مدرسة أُخرى أو دار اخرى للإسكان، مع بقاء البعض المعمور قابلًا لسكنى الطلاب أو الذرّية، يصرف الثمن فيه.
و إن احتاج البعض في بقائه إلى صرفه فيه، يقدّم ذلك.
و إن لم يحتج إلى التعمير، و لم يكن الثمن بمقدار إحداث وقف آخر، يحفظ الثمن عند أمين إلى زمان الاحتياج، أو يصرف في وقف آخر لهم مماثل له.
و لو دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود، و مراعاة البطون اللاحقة، كما لو خرب بعض الوقف، و احتاج بعضه الآخر إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة، فهل تقدّم مصلحة البطن الموجود؛ لكونه ذا حقّ فعلًا؟
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٣.