كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - تحديد مراد العلّامة في القواعد
فعلًا جزافاً، و إن ضمّ إليها المعلوم؛ لخصوصيّة فيها، دون سائر الأوصاف كما مرّ [١]، فلا يمكن إلغاء الخصوصيّة فيها.
ثمّ إنّ الروايات، وردت في ضمّ المجهول إلى ما يصحّ بيعه منفرداً، فهل يلحق به ما إذا بيع معلوم، و اشترط فيه شرط مجهول، فقال مثلًا: «بعتك أصواف هذه النعاج، و شرطت لك حملها» بنحو شرط النتيجة؟
مقتضى الجمود على الموارد المذكورة عدمه، و مقتضى ما ذكر في غير واحد منها- من النكتة، أو التعليل الإلحاق، بل الظاهر مساعدة العرف على ذلك، بل هو سليم عن بعض الإشكالات التي ذكرت في الانضمام.
تحديد مراد العلّامة في القواعد
ثمّ إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى ما قاله العلّامة (قدّس سرّه) في المقام، و ما ذكر حوله.
قال في «القواعد»: كلّ مجهول مقصود بالبيع، لا يصحّ بيعه و إن انضمّ إلى معلوم، و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً [٢] انتهى.
و الظاهر منه مع الغضّ عن سائر ما حكي عنه، أنّ مورد عدم الصحّة و الجواز شيء واحد، و أنّ المجهول إذا كان مقصوداً بالبيع، فبيعه غير صحيح حتّى مع الانضمام، و أمّا إذا كان تابعاً للمعلوم فبيعه جائز.
فحمل التبعيّة على الشرط، خلاف ظاهره، فلا بدّ من حملها على التبعيّة في الغرض، أو الوجود، أو الكلام، أو تعلّق البيع.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣١ ٥٣٣.
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٢٧/ السطر ١٥، انظر المكاسب: ٢٠٤/ السطر ٣١.