كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - وجه عدم كون الواقف مالكاً
أدلّة عدم جواز بيع الوقف
الاستدلال بعدم كونه ملكاً للواقف و لا للموقوف عليه
و يمكن الاستدلال عليه: بعدم كونه مملوكاً؛ لا للواقف، و لا للموقوف عليه، بل هو تحرير و فكّ ملك، فلا يصحّ بيعه؛ فإنّه
لا بيع إلّا في ملك
و لو تمّ ذلك، يكون بطلان بيعه من جهة عدم الاقتضاء، لا لوجود المانع، أو لفقد الشرط؛ و هو عدم الوقف، و يتمّ ذلك لو ضمّ إليه عدم ثبوت ولاية و سلطنة لأحد على بيعه في غير ما استثني منه.
وجه عدم كون الواقف مالكاً
أمّا عدم ملك الواقف، فلا شبهة فيه، لا لما قيل: من أنّ الوقف تمليك خاصّ، أو تمليك حصّة خاصّة، أو قصر الملكيّة، و لازمه زوال ملكه [١] لما تقدّم ما فيه [٢].
و لا لما قيل: من أنّ ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى المتعارف فيه على نحو شرعه في باقي العقود، و إن جعل لها شرائط صحّة و لزوم [٣]، فإنّه إن رجع إلى أنّه من العقود، و كلّ عقد يقتضي زوال ملك الموجب،
[١] حاشية المكاسب، محمّد تقي الشيرازي ٢: ٢١ ٢٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٥٣/ السطر ٣٢، و ٢٥٤، ٢٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٨٨.