كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - حصول الملكيّة لكلّ محيٍ
فإنّ إرداف قوله (عليه السّلام) و هي لهم بقوله (عليه السّلام) أحقّ بها يجعل الظهور قويّاً في الملكيّة؛ ضرورة أنّ قوله (عليه السّلام) أحقّ بها يفيد الأحقّية الأعمّ من الملكيّة، فقوله (عليه السّلام) و هي لهم كأنّه لدفع توهّم عدم حصول الملك.
و كصحيحته الأُخرى المتقدّمة [١] المشتملة على الاشتراء من أرض اليهود و النصارى، فإنّ الظاهر جواز اشتراء نفس الأراضي، فلا بدّ أن تكون ملكاً لهم.
ثمّ قوله (عليه السّلام) و أيّما قوم. إلى آخره، الوارد في ذيلها، يؤكّد ظهورها.
و الإنصاف: أنّ ظهور الروايات في الملكيّة ممّا لا ينبغي إنكاره، و ليس من قبل ظهور «اللام» فقط، بل لمكان القرائن الحافّة بها أيضاً.
و في قبالها روايتا الكابليّ و عمر بن يزيد المتقدّمتان [٢]، و هما ظاهرتان في عدم الملكيّة ظهوراً لا ينكر أيضاً، و ليس بين الطائفتين جمع عقلائيّ.
لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ الروايتين غير معتمدتين؛ لوجوه: كضعفهما، و إعراض المشهور عن ظاهرهما، فهما من الشاذّ النادر الذي هو بيّن الغيّ فإنّ الظاهر منهما عدم مالكيّة الشيعة أيضاً، كما أنّ ظاهرهما أنّ الأرض كلّها للإمام (عليه السّلام).
و ببعض ما ذكر يجاب عن رواية عمر بن يزيد الأُخرى [٣] الظاهرة في أنّ المؤمنين لا يملكون بالإحياء، مع أنّ ذيلها يخالف الروايتين السابقتين، كما أنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ١٩ و ٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٥/ ٤٠٤، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٣.