كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع و تأخّره
الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع و تأخّره
(١) لو اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع حتّى يثبت الخيار، و تأخّره عنه على وجه لا يوجب الخيار، فيحتمل أن يكون من موارد التداعي؛ فإنّ كلّ واحد منهما ادعى أمراً، و أنكره صاحبه.
و يحتمل أن يكون المدّعى من أراد إثبات الخيار.
و منشأ الاحتمالين: أنّ الميزان في تشخيص المدّعى و المنكر، هل هو ظاهر طرح الدعوى و الجمود عليه، فيقال في المقام: إنّ كلّ واحد ادعى أمراً ثبوتيّاً، كان صاحبه منكراً له؟
أو أنّ المدّعى هو المهاجم، و المنكر هو المدافع، غاية الأمر قد يدافع عن هجمته بإنكار ما ادعاه، و قد يدافع عنها بدعوى ضدّه، لا لأجل أنّ الضدّ مقصود بالذات، بل لأجل أنّ المقصود و هو دفع المهاجم يحصل بها أيضاً، ففي المقام المدّعى بنظر العرف، هو من أراد إثبات الخيار لنفسه؟
و كيف كان: لا أصل لإثبات تقدّم شيء منهما على الآخر.
أمّا أصالة عدم تقدّم هذا على صاحبه و بالعكس؛ فلعدم الحالة السابقة على فرضٍ، و المثبتيّة على آخر.
و أمّا أصالة عدم وقوع العقد إلى زمان الهزال مثلًا، و أصالة عدم الهزال أو بقاء السمن إلى زمان العقد؛ فلأنّهما لا تصلحان لإثبات موضوع الخيار و هو تخلّف الوصف و نفيه، و لا فرق بين كونهما مجهولي التأريخ، و بين كون أحدهما كذلك.