كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
(١) ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قال: إنّ الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين؛ لأنّ الغرر لا يندفع بمجرّد القدرة الواقعيّة، و لو باع ما يعتقد التمكّن، فتبيّن عجزه في زمان البيع، و تجدّدها بعد ذلك صحّ، و لو لم يتجدّد بطل [١] انتهى.
و فيه: أنّ ما يتصوّر أن يكون شرطاً، إمّا القدرة الواقعيّة؛ بحيث تكون هي تمام الموضوع.
و إمّا العلم بها؛ بحيث يكون هو تمام الموضوع.
و إمّا القدرة المعلومة؛ بحيث يكون للموضوع جزءان: القدرة الواقعيّة، و العلم بها.
و إمّا أمران هما: العلم بالقدرة و إن لم تتحقّق، و نفس القدرة و إن لم تكن معلومة.
فعلى الأوّل: يصحّ البيع مع فقد العلم، بل و مع العلم بالخلاف إذا كان قادراً.
و على الثاني: يصحّ مع العلم و إن لم يكن موافقاً للواقع.
و على الثالث: يصحّ مع اعتقاده بها، و كونها متحقّقة متعلّقة للعلم.
و على الرابع: يصحّ إذا اعتقد قدرته و كان مخالفاً للواقع، لكن تجدّدت القدرة، و لو لم تتجدّد بطل، فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، إنّما هو من متفرّعات هذا الفرض، لا فرض كون الشرط القدرة المعلومة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا دليل على أنّ القدرة المعلومة شرط؛ بحيث تكون القدرة جزء الموضوع، لأنّ الظاهر من رواية حكيم، هو اعتبار القدرة على التسليم حال البيع
[١] المكاسب: ١٨٧/ السطر ٣٤.