كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - بيان المعاني المذكورة للغرر
المجهولة ذاتاً، أو صفة، أو حصولًا [١]؛ فإنّ إطلاق الخطر عليها- و لا سيّما في غير المهمّات بشيع، فلا يقال لمن يشتري ثوباً أو خبزاً مع جهالة حصوله: «إنّه تعرّض للخطر أو الهلكة».
نعم، لو كانت المعاملة خطيرة، ربّما يصحّ إطلاق الخطر و نحوه في موردها.
و الغفلة كما في «الصحاح» [٢] و غيره [٣].
و أمّا التفسير: بعمل ما لا يؤمن معه من الضرر [٤]، فهو ليس تفسيراً لغويّاً، و لو ثبت صدوره من المولى (عليه السّلام) وجب التعبّد به، لكنّه لم يثبت.
و ما
في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام، و اللّبن في الضرع، و الصوف في ظهور الغنم.
قال هذا كلّه لا يجوز؛ لأنّه مجهول غير معروف، يقلّ و يكثر، و هو غرر [٥]
، ضعيف السند [٦].
كما أنّ المحكيّ [٧] عن الأزهريّ من تفسيره: بما كان على غير عهدة و لا ثقة، ليس تفسيراً لغويّاً.
و ليس في شيء من الكتب اللّغوية تفسيره بالجهالة؛ ضرورة أنّ العناوين
[١] المكاسب: ١٨٥/ السطر ١٣ ١٩.
[٢] الصحاح ٢: ٧٦٨.
[٣] القاموس المحيط ٢: ١٠٥، النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٥٥.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣٨٧، المكاسب: ١٨٥/ السطر ٥ ٦.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٢٣/ ٤٢، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٧، الحديث ١.
[٦] ضعيف بالإرسال.
[٧] النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٥٥.