كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - الاستدلال بروايات اخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
كما لا ينبغي الإشكال في دلالتها على الفساد؛ لظهور لا يصلح فيه و لا سيّما في المعاملات، و لا سيّما مع مناسبة الحكم و الموضوع، مع أنّ في نسخة «الفقيه» ورد لا يصحّ [١] بدل لا يصلح و لا ظهور للكراهة في المعنى المصطلح منها و لا سيّما في المعاملات.
الاستدلال بروايات اخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
و تدلّ على اعتبار الكيل جملة أُخرى من الروايات، كمرسلة ابن بكير [٢] و
موثّقة سماعة، و فيها قال: سألته عن شراء الطعام و ما يكال و يوزن، هل يصلح شراؤه بغير كيل و لا وزن؟
فقال أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل و وزن تشتري منه مرابحة، فلا بأس إن اشتريته منه و لم تكله و لم تزنه، إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن، و قلت له عند البيع: إنّي أُربحك كذا و كذا، و قد رضيت بكيلك و وزنك فلا بأس [٣].
و معلوم: أنّ الرضا بكيله لا يكون بحسب النوع إلّا مع الائتمان به، فتوافق مثل رواية أبي العطارد و غيرها [٤].
و أمّا التفصيل بين الاشتراء و البيع
في صحيحة عبد الرحمن: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل أشتري منه بكيله و أُصدّقه.
[١] الفقيه: ٣٦٧/ ٩، (الطبع الحجري آفتاب طهران).
[٢] الكافي ٥: ١٩٥/ ١٣، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٥/ ٥٤٥، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٥٧، الهامش ٤.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٥٧، الهامش ١ و ٢.